الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٥٢
الشريف ، عوضا عن الأمير ناصر الدين محمد [١] بن أيوب ، ودخل متسلمه إلى القدس في تاسع عشر ذي الحجة ، ثم دخل هو إلى القدس في يوم الثلاثاء ثاني عشري المحرم [٢] وصحبته جمع كبير من العرب والعشير ، وكان يوما مشهودا ، وقرئ توقيعه بعد الجمعة ، وغضب السلطان على الأمير ناصر الدين بن أيوب وقبض عليه وامتحنه.
ثم دخلت سنة ٨٨٦ ه [٣]
في يوم الخميس رابع عشر المحرم ، دخل قاضي القضاة محيي الدين أبو الفضل عبد القادر بن جبريل الغزي الشافعي إلى القدس الشريف متوليا قضاء الشافعية بالقدس والرملة ونابلس ، عوضا عن فتح الدين بن الأسيل بعد شغورها لغيبته من شهر رمضان سنة ٨٨٤ ه ، وكانت ولاية القاضي محيى الدين من أواخر سنة ٨٨٥ ه ، وقرئ توقيعه في يوم الجمعة ثاني يوم دخوله. سير السلطان إلى القدس الشريف من القاهرة جماعة من المعمارية والمهندسين والحجارين لعمارة مدرسته ، فحضر معهم شخص نصراني من المهندسين بالقاهرة ، له حذق في الهندسة ، فلما رأى المجمع السفلي المبني بالمسجد بلصق [٤] الرواق لم تعجبه ، فقصد هدمه بكامله ، ثم اقتضى الحال هدم بعضه من القبلة ، فهدم وهدم أيضا ثلاثة قناطر من الرواق مما [٥] هو ملاصق للباب المتوصل منه إلى المنارة ، واجتهد المهندسون والصناع من المصريين في العمارة ، وكان المتولي لذلك القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي [٦].
وفيها في يوم الأربعاء ثامن عشري شهر صفر ورد إلى القدس قاصد [٧] سلطان الحبشة ، وكان زمن عيد النصارى المسمى بسبت النور على يده مرسوم شريف بأن يمكن جميع النصارى من الدخول إلى قمامة ، فمنعه المباشرون وخزندار / / نائب الشام ، والأمير قجماس [٨] وسمحو له بالدخول هو وجماعته فامتنع من ذلك ، ثم
[١] محمد ب ج د ه : ـ أ.
[٢] المحرم أب : ذي القعدة ج د ه.
[٣] ٨٨٦ ه / ١٤٨١ م.
[٤] بلصق ب ج ه : للصق أ: ـ د / / فقصد أب ج ه : ففضل د.
[٥] مما أب ج ه : ـ د.
[٦] الخزرجي ب ج د ه : ـ أ.
[٧] قاصد ب ج ه : ـ أد.
[٨] قجماس أب ج : محماز أ: قمحاس ه : ـ د.