الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٧٤
الكبير القبلي [١] المتعارف عليه عند الناس أنه المسجد الأقصى ، ثم يصلي بعده إمام الحنفية بقبة الصخرة الشريفة ، ثم يصلي بعده إمام الحنابلة ، وكان قديما إمام الحنابلة [٢] يصلي بعده بالرواق الغربي خلف منارة باب السلسلة من جهة الشمال. ومضى الزمان على ذلك وتركت الوظيفة واستقر فيها غير مستحقها لانعدام [٣] الحنابلة ببيت المقدس ، فلما بنيت مدرسة مولانا السلطان الملك الأشرف ، وتكاملت عمارتها ، ترتب [٤] إمام الحنابلة للصلاة في المجمع الذي هو [٥] أسفل المدرسة بالمسجد وهو مكان الرواق المذكور ، وذلك في شهور سنة ٨٩٠ ه (٦)(٧) ، مع استمرار تلك الوظيفة القديمة بيد غير مستحقيها.
وهذا الترتيب في الصلاة [٨] يوافق ترتيب مسجد سيدنا الخليل ٧ ما عدا صلاة الحنابلة / / فإن مسجد الخليل يصلي فيه أولا إمام المالكية بالرواق الغربي الذي خلف الحجرة الشريفة الخليلية ، ثم إمام الشافعية في المحراب الكبير الذي إلى جانب المنبر ، ثم إمام الحنفية عند مقام آدم.
وهذا الترتيب خلاف الترتيب بالمسجد الحرام ، فإن هناك يصلي أولا إمام [٩] الشافعية في مقام إبراهيم تجاه باب الكعبة ، ثم إمام الحنفية مقابل حجر إسماعيل تجاه الميزاب [١٠] ، ثم إمام المالكية بين الركنين [١١] اليماني والشمالي ، ثم إمام الحنابلة مقابل الحجر الأسود [١٢].
[١] الكبير القبلي ... الناس أنه المسجد أب ه : ـ ج د.
[٢] قديما إمام الحنابلة يصلي أج ه : قديما يصلي إمام ب : ـ د.
[٣] لانعدام ه : لعدم أب ج : ـ د.
[٤] ترتب ج ه : رتب أ: ـ د.
[٥] هو ج ه : ـ أب د / / أسفل : سفل أب ج ه : ـ د / / بالمسجد أج ه : ـ ب د / / وهو أج ه : وكان ب : ـ د / / شهور أب ج : ـ د ه.
[٦] ٨٩٠ ه / ١٤٨٥ م.
[٧] تسعين وثمانماية ب ج ه : ٨٩٠ أ: ـ د / / الوظيفة أج ه : الوظائف ب / / مستحقيها أ: مستحقها ب ج ه : ـ د.
[٨] في الصلاة أب ه : في الصلوات ج : ـ د.
[٩] يصلي أولا أ: أولا يصلي ب ج ه : ـ د.
[١٠] ميزاب : أنبوب أو مجرى من معدن أو حجر ناتىء من أعلى البناء ويهدف إلى إبعاد ماء المطر الساقط على السطح أو إيصال الماء إلى البئر إن وجد. ينظر : ابن منظور ١ / ٧٩٦ ؛ غالب ٤١٣.
[١١] الركنين أب ج : الركن ه : ـ د / / والشمالي أب : الشامي ج ه : ـ د / / مقابل أب ه : مقابل ج : ـ د.
[١٢] الحجر الأسود : هو الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ، ٧ ، أثناء بناء الكعبة بعد أن ارتفع البنيان ويعتقد الفرس أن روح شبوة أحد آلهتهم قد تقمصت في الحجر الأسود. وفي رواية الترمذي عن