الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٠٧
العلم ، وكان متوليا في سنة ٨٥٠ ه [١].
ثم ولي القاضي ناصر الدين صرف العلمي المتقدم ذكره عند فقهاء الحنفية ، وليها بعده ولده زين الدين عمر ، وأقام نظامها في سلطنة الملك الأشرف إينال ، ثم بطل هذا الأمر واختص الأمر من الحكم بنواب القدس الشريف من نحو ستين وثمانمائة ، وكان في الزمن السابق تولية النيابة والنظر من نواب الشام ، ولم يزل الأمر على ذلك إلى نحو الثمانمائة ، ثم عاد الأمر من السلطان بالديار المصرية ، وهو مستمر على ذلك إلى يومنا هذا ، وبالله التوفيق.
ذكر ترجمة ملك العصر والزمان [٢]
مولانا المقام الشريف
الإمام الأعظم السلطان الملك الأشرف ، سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، منصف المظلومين من الظالمين ، قاتل الكفرة والمشركين ، مبيد الطغاة والمارقين ، جامع كلمة الإيمان ، قامع عبدة الصلبان [٣] ، وارث الملك ، سيد ملوك العرب والعجم والترك ، وظل الله الوارف ، ورحمته السابغة للبادي والعاكف ، وناصر دينه الذي قطعت الآراء بتفضيله ، ولا يخالف ملك البرين والبحرين ، خادم الحرمين الشريفين ، المسجد الأقصى ومسجد الخليل النيرين ، هو سيف الله القاطع أبو النصر قايتباي بن عبد الله الظاهري (٤)(٥) ، نسبة إلى الملك الظاهر جقمق ، رحمه الله ، ونصر [٦] مولانا السلطان ، المشار إليه ، نصرا عزيزا ، وفتح له فتحا مبينا ، مولده في سنة ست وعشرين وثمانمائة ، ودخل إلى الديار المصرية سنة ٨٣٨ ه [٧] في
[١] ٨٥٠ ه / ١٤٤٦ م.
[٢] ملك العصر والزمان ... أبو النصر أب : ـ ج د ه / / والزمان مولانا ... سيف الله القاطع أب : ـ ج د ه.
[٣] قامع عبدة الصلبان أ: الظلم والعدوان ب : ـ ج د ه.
[٤] قايتباي الجركسي المحمودي الأشرفي ثم الظاهري ، أحد ملوك الديار المصرية ، ويلقب بالأشرف أبي النصر ، ولد سنة بضع وعشرين وثمانمائة ، وقدم مع تاجره محمود بن رستم في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ، فاشتراه الأشرف برسباي ، ثم أخذه الظاهري جقمق وأعتقه ، وتقلبت به الأحوال بين مد وجزر ، حتى تسلطن سنة ٨٧٢ ه / ١٤٦٧ م ، وبقي في الحكم إلى أن توفي سنة ٩٠١ ه / ١٤٩٥ م ، ينظر : ابن تغري بردي ، ابن الصيرفي ٣ ؛ السخاوي ، الضوء ٦ / ٢٠١ ؛ النجوم ١٦ / ٣٥٤ ؛ ابن إياس ٣ / ٣.
[٥] الظاهري ب ج د ه : ـ أ.
[٦] رحمه الله ونصر ... فتحا مبينا أب د : ـ ج ه.
[٧] ٨٣٨ ه / ١٤٣٩ م.