الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٩٧
ثم دخلت سنة ٩٠٠ ه [١]
من الهجرة الشريفة ، فيها في ثامن المحرم أعيد [٢] شمس الدين محمد بن عثمان أبي الطيب التميمي إلى قضاء الحنفية بمدينة سيدنا الخليل ٧ ، وهي ولايته الثانية ، وكتب توقيعه بذلك وبإبطال ما كتب للقاضي برهان الدين الشافعي بما ينافي ذلك ، فكان استمرار منعه من قضاء الحنفية ببلد الخليل وإضافتها للشافعي دون شهرين.
وفيها في شهر المحرم أخذ العرب من بني لام (٣)(٤) وبني إبراهيم [٥] ركّب الحج الشريف الشامي بالقرب من الكرك ، ونهبوا الحجاج عن آخرهم وكان عدة جمال الركب ثلاثة عشر ألف جملا [٦] ، لم يسلم من ذلك سوى ستة عشر جملا من غير أحمال ، وهلك من الرجال والأطفال والنساء خلقا لا يحصيهم إلا الله ، وأخذت [٧] الأموال وسبي الحريم وكانت حادثة فاحشة ، وقد اشتهر أمرها ، فاعتصب جماعة من أهل بلد سيدنا الخليل ، ٧ ، وجماعة من الكرك ، وتوجهوا إلى جهة الأغوار [٨] وغيرها ، وأحضروا جماعة من الحجاج إلى بلد سيدنا الخليل وإلى القدس الشريف ، وتسبب شيخ الإسلام الكمالي بن أبي شريف وجماعة من أهل الخير في جمع مال من أهل القدس الشريف ، ودفع لكل واحد من الحجاج ما يكتري به وينفقه عليه إلى أن يصل إلى وطنه ، فالحكم لله العلي الكبير.
وفيها استقر القاضي عز الدين الديري الحنفي في وظيفة قضاء الحنفية بالقدس الشريف ، عوضا عن القاضي / شهاب الدين بن المهندس ، وتقدم أن القاضي شهاب الدين استقر في قضاء القدس وبلد سيدنا الخليل ٧ والرملة ، وأن توقيعه مؤرخ في ثامن عشر رجب سنة ٨٩٩ ه ، وتقدم أن قضاء / / بلد سيدنا الخليل ،
[١] ٩٠٠ ه / ١٤٩٤ م.
[٢] أعيد ب ه : عيد أ: ـ ج د.
[٣] بنو لام : بن عمر وبن ظريف بنو أشنع بن عمرو من طيء كانت منازلهم باليمن ثم وصلوا إلى فلسطين ونزلوا حيفا ، وبسبب التنقل تردد اسمهم في أكثر من منطقة ويوجد منهم بطن في مصر والعراق ، ينظر : العمري ، التعريف ه ١١٠ ، كحالة ، معجم قبائل ٢ / ٦٨٩.
[٤] لام أد ه : لا د ب : ـ ج / / وبني إبراهيم أه : ـ ب ج د.
[٥] بنو إبراهيم : لم أتمكن من العثور لهم على تعريف.
[٦] جملا د ه : جعل أب : ـ ج.
[٧] أخذت ب أد ه : ـ ج.
[٨] الأغوار أد ه : الغور ب : ـ ج / / سيدنا د ه : ـ أب ج.