الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٧٦
العبد المذكور لا يزيد ولا ينقص ، فسبحان القادر على كل شيء ، فاطمأن الناس وحمدوا الله وأثنوا عليه ، وله الحمد والمنة.
وفيها اشتد الأمر بسبب التجريدة لقتال بايزيد [١] خان بن عثمان ، خان ملك الروم ، وتجهز الرجال من قبل نابلس [٢] والقدس وجبل الخليل وغيرها ، وتوجه الأمير أزبك أمير كبير الأمراء والعساكر فلما وصل إلى مدينة الرملة ، وكتب مرسومه إلى شيخ الإسلام [٣] ببيت المقدس وإلى مشايخ الإسلام والقضاة بسبب رهبان دير صهيون وما أنهوه من جهة القبو الذي يقال أن به قبر داود ٧ ، وأن يحرر الأمر فيه ، وإذا تبين أنه [٤] من استحقاق النصارى بالطريق الشرعي يسلم إليهم ، فعقد مجلس بذلك بالمدرسة التنكزية بحضرة شيخ الإسلام الكمالي بن أبي شريف وشيخ الإسلام / / النجمي [٥] ابن جماعة ، ودقماق ناظر الحرمين ونائب السلطنة والقضاة ، ودار الكلام بينهم في تحرير أمره وكتبوا محاضر [٦] يتضمن أن هذا المكان به محراب إلى جهة القبلة ، وأنه بأيدي المسلمين من تقادم السنين ، وكتب العلماء والقضاة والفقهاء [٧] خطوطهم بالمحضر ، ولم يلتفت إلى النصارى ولا إلى من يساعدهم [٨] في ذلك ، وهم مستمرون على العناد ، لعنة الله عليهم.
واقعة قبر داود ٧
والقبة المحدثة عند دير صهيون والكشف على دقماق [٩] ناظر الحرمين ونائب القدس الشريف.
وفيها عقب ما تقدم ذكره من أمر النصارى كتب شيخ الإسلام الكمالي بن أبي شريف للسلطان مكاتبتين ، إحداهما ذكر فيها أن المسجد الأقصى قد اختل نظامه [١٠]
[١] لقتال بايزيد ... ملك الروم أب : ـ ج د ه / / خان ب : ـ أج د ه.
[٢] نابلس ب د : ـ أج ه.
[٣] شيخ الإسلام د ه : ـ أب ج.
[٤] أنه أب ه : ـ ج د.
[٥] النجمي ب : ـ أج د ه.
[٦] محاضر أد : محضرا ب : بالمحضر ه : ـ ج / / جهة أب : ـ ج د ه.
[٧] والفقهاء ب : ـ أج د ه.
[٨] يساعدهم أب : ساعدهم د ه : ـ ج / / العناد أد ه : الفساد ب : ـ ج.
[٩] ولي نيابة القدس سنة ٨٧٧ ه / ١٤٧٢ م ، وتوفي بالقدس في السنة نفسها ، ينظر : السخاوي ، الضوء ٣ / ٢١٨ ؛ ابن إياس ٣ / ٨٠.
[١٠] قد اختل نظامه أب ج د : ـ ه / / واحتاج أب : ومحتاج ج د ه.