الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٧٠
من مال الخزائن الشريفة الوارده على يد الأمير الدوادار الكبير ، فدفع [١] إليهما خمسة آلاف دينار ليصرف ذلك على الرجال المعينين من جبل القدس والخليل ، وأذن لهما في التوجه إلى القدس ، فتوجها من الرملة في يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الأولى ، ودخلا إلى القدس في يوم الخميس سادس عشري جمادى الأولى ، والأمير دقماق بخلعة السلطان للنيابة والنظر وهو متوشح [٢] بأطلسين على العادة والقاضي فخر الدين بكاملية على سمور وكان يوما حافلا ، وقرأ توقيع النائب في يوم الجمعة ثاني يوم دخوله ، وحصل للنائب ضعف شديد عقب ذلك وانقطع ، فتولى القاضي فخر الدين أمر تجهيز الرجال وصرف المبلغ عليهم ، وتوجه بهم من القدس الشريف في يوم الجمعة ثالث رجب إلى الأمير الدوادار الكبير ، وتوجه الدوادار الكبير وكاتب السر لجهة نابلس وجهزا [٣] الرجال من جبل نابلس ، ثم توجه القاضي كاتب السر في شهر رجب وهو متوعك إلى الأبواب الشريفة فوصل إلى محل وطنه ، واستمر متوعكا إلى أن توفي في يوم الخميس سادس شهر رمضان ، وصلي عليه صلاة الغائب بالمسجد الأقصى في يوم الجمعة ثامن عشري رمضان رحمه الله [٤] ، وعفا عنه.
ثم توجه بعده الدوادار الكبير في شهر شعبان وسارت العساكر الإسلامية لقتال بايزيد [٥] خان بن عثمان خان.
وفيها منّ الله على عباده بحصول الرخاء وتيسر الأقوات وانحطاط الأسعار ، وحصل الرفق للعباد في وجود الشدة بسبب التجاريد وذهاب الناس إلى بلاد الروم ، فسبحان من يتصرف في عباده.
وفيها استقر شيخ الشيوخ جلال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي شريف الشافعي ، أخو شيخ الإسلام الكمالي في ربع وظيفة المشيخة بالخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف ، بنزول [٦] شرعي صدر له من الشيخ ناصر الدين محمد بن غانم شيخ الحرم ، وتوجه إلى الديار المصرية لإخراج توقيع شريف على حكم النزول فأجيب إلى ذلك وكتب له التوقيع الشريف ، وحضر من
[١] فدفع إليهما ج ه : ـ أب د.
[٢] متوشح ب : مستمر أ: ـ ج د ه.
[٣] وجهزا أب ه : ـ ج د / / جبل نابلس ج ه : ـ أب د.
[٤] رحمه الله وعفا عنه ب : ـ أج د ه.
[٥] بايزيد خان بن عثمان خان ب : بن عثمان أ: ـ ج د ه.
[٦] بنزول أب ه : ـ ج د.