الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٦٦
وأخذ [١] معه نائب القدس وناظره وجماعة الأعيان.
ثم في يوم الخميس سادس عشري شعبان ، توجه وصحبته ملك الأمراء بغزة ، وشيخ الإسلام الكمالي والناظر والنائب والقضاة إلى ظاهر القدس ، وجلسوا على تل الفول [٢] لإيقاع الصلح بين نائب القدس السيفي خضر ، وخليل بن إسماعيل ، شيخ جبل نابلس ، بسبب ما وقع بينهما من التنافر ، فحصل الصلح بينهما وكتب الجواب للسلطان بذلك ، وتوجه المشار إليه إلى نابلس.
وفيها في شهر شعبان ، ورد مرسوم شريف بالإفراج عن الأمير قانصوه اليحياوي ، وأن يتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة المحروسة ، فتوجه في يوم الأربعاء يوم عيد الفطر ، فلما وصل إلى غزة ورد خبر بوفاة الأمير قجماس [٣] نائب الشام [٤] ، فتباشر الأمير قانصوه وجماعته بولايته نيابة الشام على عادته ، فلما قدم إلى القاهرة المحروسة أكرمه السلطان وأنعم عليه ، وأقام أياما ، ثم استقر في نيابة الشام في أواخر السنة [٥].
وفيها اشتد [٦] الأمر بالقدس والخليل وغيرها ، وغلت الأسعار فوصل سعر القمح بالقدس كل مد بثلاثين درهما ، والشعير كل مد باثني عشر درهما ، والخبز كل رطل بأربعة دراهم ، وكان الغلاء عاما في جميع المملكة.
واقعة خضر بك [٧]
وفيها فحش أمر خضر بك النائب بالقدس الشريف ، وتزايد ظلمه وسفكه الدماء ، وأخذه أموال الناس ، وكثر شاكوه [٨] وساءت سيرته ، فكتب شيخ الصلاحية النجمي بن جماعة في أمره للسلطان ، فورد مرسوم السلطان على الأمير تغري [٩] ورمش ، دوادار المقر الأشرف السيفي أقبردي الدوادار الكبير وهو بمدينة نابلس بالتوجه إلى القدس الشريف ، للكشف على النائب وتحرير أمره ، فحضر الأمير تغري
[١] وأخذ معه أ: خدمة ب : ـ ج د ه.
[٢] تل الفول : شمال القدس ، على بعد ٦ كم ، وتقوم عليه الآن قرية جبع ، ينظر : الدباغ ١ / ٤٥٠.
[٣] قجماس أ: قجماش ه : ـ ب ج د.
[٤] ينظر : السخاوي ، الضوء ٦ / ٢١٣ ؛ ابن إياس ٣١ / ٢٤٣.
[٥] في أواخر السنة ... في جميع المملكة أب ه : ـ ج د.
[٦] وفيها اشتد ... جميع المملكة أب : ـ ج د ه.
[٧] واقعة خضر بك أب ج : ـ د ه.
[٨] شاكوه أب : شكواه ج : شكري د : وكثرة شكوى الناس عليه ه.
[٩] تغري ب ج د ه : بكري أ.