الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٦٤
شهر شعبان ، وصام أياما في شهر رمضان ، ثم عاد إلى محل وطنه ، عامله الله بلطفه.
وفيها استقر الأمير خضر بك في نيابة القدس الشريف ، ووصل متسلمه السيفي كمشبغا مملوك الأمير قانصوه اليحياوي في يوم الجمعة ثالث عشر رمضان ، فقرأ المرسوم الشريف بالمسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة ، ودخل النائب للقدس الشريف في يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة ، بعد كبس قرية حلحول (١)(٢) وقبض جماعة من أهلها ودخلوا معه إلى القدس بعد ضربهم وإشهارهم على الجمال ، وقصد قتلهم عند باب الخليل فوقعت فيهم الشفاعة ، وقرئ توقيعه يوم الجمعة ثاني عشري ذي القعدة.
وفيها احتبس المطر حتى دخل أكثر الشتاء ووقع الحرب ، وانزعج الناس لذلك ، وتزايد ظلم النائب وإفحاشه في حق الرعية ، بالجور [٣] وقلّ القوت لاحتباس المطر ، ومضت السنة والأمر على ذلك.
ثم دخلت سنة ٨٩٢ ه [٤]
فيها عمّر الأمير خضر بك نائب القدس الشريف بدار النيابة المقعد الملاصق لإيوان الحكم [٥] من جهة الشمال ، وجعله على طريقة مجالس الحكام بالديار المصرية ، وسقفه بالخشب المدهون ، وكان قبل ذلك جلوس النائب بصدر الإيوان ، فصار جلوسه بالمقعد ، وهو أولى [٦] من النظام الأول ، وقد [٧] كتبت بأعلى المقعد تاريخ عمارته في المحرم سنة ٨٩١ ه ، وهو خطأ وإنما عمر في المحرم سنة ٨٩٢ ه.
وفيها فشا الغلاء في جميع المملكة ، واشتد الأمر ببيت المقدس ، وتزايد ظلم النائب وجوره فورد [٨] مرسوم شريف بالكشف عليه وما يعتمده في حق الرعية ، وأن
[١] حلحول : مدينة فلسطينية تقع بين القدس والخليل ، ينظر : الحموي ، معجم البلدان ٢ / ٣٣٣ ؛ البغدادي ، مراصد ١ / ٤١٨ أبو حمود ٦٩.
[٢] حلحول أ: جلجوليا ب : جلجول ه : ـ ج د.
[٣] بالجور أب : والجور ه : بالظلم ج : ـ د.
[٤] ٨٩٢ ه / ١٤٨٦ م.
[٥] الحكم ج ه : الحكام أب : ـ د.
[٦] وهو أولى من النظام الأول ... عمر في المحرم سنة ٨٩٢ أب ج د : ـ ه.
[٧] وقد ب ج : ـ أج د ه / / بأعلى أب : ـ ج د ه.
[٨] فورد مرسوم شريف ... للسلطان بذلك وتوجه المشار إليه أب : ـ ج د ه / / يعتمده أ: يعمله ب : ـ ج د ه.