الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٦٢
اللصوص عليه ، وأخذ جميع ما معه ، وكان ذلك سببا لعدم الكشف عليه اكتفاء بما حصل له من المحنة ، ثم كان من أمره ما سنذكره في حوادث السنة الآتية ، إن شاء الله تعالى.
وفيها في شهر ذي الحجة ، توفي الشيخ جمال الدين عبد الله بن غانم شيخ حرم القدس الشريف ، واستقر ولده الشيخ ناصر الدين محمد فيما كان بيد والده في مشيخة الحرم ، ونصف مشيخة الخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف.
ثم دخلت سنة ٨٩١ ه [١]
في يوم الاثنين ثالث المحرم ، دخل الأمير ماماي الخاصكي [٢] إلى القدس الشريف بخلعة السلطان والناس في خدمته ، ورسم على أكابر البلد وأخذ منهم مالا [٣] ، فأخذ من ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي أربعة بغال وحصانا ، ومن النائب الأمير جانم مائتي دينار ، ومن شيخ الصلاحية ثلاثين دينارا ، ومن القاضي فخر الدين بن نسيبة أربعمائة دينار ، ومن القاضي شهاب الدين الجوهري ثلاثمائة دينار ، وحصل للناس من ذلك شدة ، وتوجه في يوم السبت ثامن شهر المحرم.
وفيها في يوم الاثنين سابع ربيع الأول ، توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة إلى القاهرة بمرسوم شريف ورد بطلبه.
وفيها حضر الأمير أقبردي الدوادار الكبير [٤] من القاهرة [٥] المحروسة إلى جهة نابلس ، لتجهيز الرجال للتجريدة لقتال بايزيد [٦] بن عثمان ملك الروم ، ووصل إلى مدينة الرملة في خامس عشري ربيع الأول ، وهو أول قدومه إلى هذه الأرض ، فنصب مخيمه [٧] على تل العوجا ، وشرع ينتقل تارة ينزل بأرض قاقون ، وتارة بأرض اللجون ، وتارة بالرملة ، وألبس خليل بن إسماعيل خلعة [٨] مشيخة جبل نابلس على عادته ، وشرع في تجهيز الرجال وعرضهم ودفع النفقة لهم.
[١] ٨٩١ ه / ١٤٨٦ م.
[٢] توفي بحلب سنة ٩٠٥ ه / ١٤٩٩ م ، ينظر : ابن طولون ، مفاكهة ١ / ٢٢٣.
[٣] مالا ب : مال أ: ـ ج د ه.
[٤] توفي بحلب سنة ٩٠٥ ه / ١٤٩٩ م ينظر : ابن طولون ، مفاكهة ١ / ٢٢٣.
[٥] من القاهرة أب د : ـ ج ه / / المحروسة ب : ـ أج د ه / / جهة أب : جبل ه : ـ ج د.
[٦] بايزيد ب : لقتال أبي يزيد ابن عثمان ملك أ: ـ ج د ه.
[٧] فنصب مخيمه ... وتارة بالرملة أب : ـ ج د ه.
[٨] خلعة ه : ـ أب ج د.