الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٤٩
توجه منها إلى مكة المشرفة ، وقضى [١] مناسكه وعاد إلى محل سلطنته بالديار المصرية ، والله الموفق.
ثم دخلت سنة ٨٨٥ [٢]
فيها في المحرم وردت البشرى إلى القدس الشريف بوصول السلطان [٣] من مكة المشرفة ، وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الاثنين ثاني عشر المحرم ، وكان يوما مشهودا لدخوله ، وزينت مدينة القدس وغيرها من البلاد.
وفيها بعد قدوم السلطان [٤] من الحجاز الشريف أنعم السلطان على الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب باستقراره في نيابة السلطنة بالقدس الشريف ، عوضا عن الأمير سنطباي البجاسي [٥] ، ووصل متسلمه هو وأخوه الشهابي أحمد إلى القدس الشريف في يوم الأحد خامس صفر سنة ٨٥ ه منها.
وفيها ورد مرسوم شريف بطلب ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين محمد بن النشاشيبي ، والمباشرين إلى الأبواب الشريفة ، فتوجهوا في نهار الثلاثاء سادس ربيع الأول ، ثم توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي في نهار الاثنين عاشر ربيع الآخر ، بمرسوم شريف ورد بحضوره ، وفي يوم السبت ثاني عشري ربيع الآخر ، دخل الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى القدس بخلعة السلطان ، وكان يوما حافلا ، وفي يوم الاثنين تاسع جمادى الأولى ، دخل الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي ، ناظر الحرمين الشريفين ، إلى القدس الشريف عائدا من الأبواب الشريفة ، وكان يوما مشهودا لدخوله ، وفي يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة ، كبس عمرو بن غانم البدوي [٦] ومن معه من العرب الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب نائب القدس الشريف بأريحا الغور ، وحصلت [٧] فتنة قتل فيها جماعة ، وفي يوم الثلاثاء سابع رجب توجه الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى حلب قاصدا الأمير يشبك الدوادار الكبير ، وفي يوم الأحد ثاني عشر رجب ، حضر ملك الأمراء سيباي نائب غزة إلى
[١] وقضى ب ج د : قضا أ: ـ ه.
[٢] ٨٨٥ ه / ١٤٨٠ م.
[٣] السلطان أب ج : ـ د ه.
[٤] السلطان أب ج : ـ د ه.
[٥] البجاسي ه : النحاسي أب ج : ـ د.
[٦] البدوي أج د ه : البدري ب / / ومن معه من العرب أب : وعربة ج ه : وغيره د.
[٧] وحصلت ب ج د ه : خلصة أ.