الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٤٤
وسبعين [١] ، وتوفي بعد خروجه من مكة بمنزلة [٢] بطن مر ، وحمل إلى مكة فدفن بها رحمه الله.
وفيها أعني سنة إحدى وثمانين فى يوم الجمعة عشري جمادى الآخرة ، رحل شيخ الإسلام الكمالي بن أبي شريف من القدس بأولاده وعائلته إلى القاهرة المحروسة واستوطنها ، وكان دخوله إليها في أوائل رجب.
وفيها دخل الوباء بالطاعون حتى عم جميع المملكة ، وكان دخوله إليها في أوائل رجب ، واستمر مدة طويلة ، ولم يزل الطاعون بالقدس إلى مستهل ربيع الأول سنة ٨٨٢ ه ، وأفنى خلقا كثيرا من الشباب والنساء وأهل الذمة ، ولم يكن طال ببلدة من البلاد أكثر من القدس ، فسبحان القادر على ما يشاء.
ثم دخلت سنة ٨٨٢ ه
وفيها وصل [٣] إلى القدس الشريف الأمير جانم الخاصكي قريب السلطان وناظر الحرم بعد عوده من المملكة الشامية ، وكان دخوله إلى القدس الشريف في يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى ، فإنه توجه إلى بلاد الشام لكشف الأوقاف ، وحضر إلى القدس بسبب ذلك ، وأوقد له المسجد الأقصى في ليلة السبت ، وقبة الصخرة في ليلة الأحد ، ومدرسته السلطانية في ليلة الاثنين ، وفي كل ليلة كان يقرأ له ختمات شريفة ، بحضرة جمع من المسلمين ، وجمع له من جهة الأوقاف بالقدس الشريف تسعمائة دينار ، وقيل ألف دينار ، ومن أهل الذمة ثلاثمائة [٤] دينار ، فلم يقبل شيئا من جهة الأوقاف ، وأعاد المبلغ بكامله لمستحقيه ، وأخذ ما جمع له من أهل الذمة ، وحصل للمسلمين من مستحقي الأوقاف الخير بذلك ، وتضاعف له الدعاء [٥] في صحائفه ، وسافر من القدس ليلة الاثنين ثالث عشري جمادى الأولى.
ذكر سفر السلطان إلى المملكة الشامية
وفيها سافر السلطان الملك الأشرف من القاهرة قاصدا المملكة الشامية ، فوصل إلى غزة في يوم الأربعاء تاسع شهر جمادى الآخرة ، في جمع قليل دون مائة
[١] سبع وسبعين أ: سبع وتسعين ب : ٨٩٨ ه : ـ ج د.
[٢] بمنزلة أب ه : ـ ج د.
[٣] وفيها وصل إلى القدس ... وسافر من القدس ليلة الاثنين ثالث عشري جمادى الأولى أب ج ه : ـ د.
[٤] ثلاثمائة ج : ثلثماية أب ه : ـ د.
[٥] له الدعاء ج ه : ـ أب د.