الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٨٢
احتلام ، ولا حصل له ولا يعرفه ، ومحاسنه كثيرة ، ومناقبه حميدة جمة ، توفي بالقدس الشريف في خامس رمضان سنة ٨٤٨ ه [١] ، ودفن بماملا ، وقد بلغ ثمانين سنة ، وصلي عليه صلاة الغائب بمصر الشام وغيرها ، وتأسف الناس عليه [٢] ، لأنه كان لهم به حاجة ، رحمه الله.
الشيخ شمس الدين [٣] محمد بن حامد القدسي ، سمع الحديث في سنة اثنين وثمانين وسبعمائة ، وكان متكلما بالقدس الشريف على الأيتام والغائب [٤] ، وكان ناظر على وقف الأمير بركة خان فخرج عنه ، فتوجه إلى القاهرة للسعي فيه ، فتوفي هناك في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عن نحو عشرين [٥] سنة.
الشيخ الإمام العالم المحدث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن خليل بن أبي بكر بن القباقبي الحلبي (٦)(٧) ، ثم المقدسي الشافعي ، شيخ المسلمين ، مولده في سنة ٧٧٧ ه [٨] ، اشتغل في القراءات [٩] ، وفاق المشايخ وانتهت إليه رئاسة هذا الفن ، أخذ الحديث عن الحافظ أبي الفضل بن العراقي وغيره ، وكان رجلا خيّرا دينا [١٠] مكبا على الإقراء والتصنيف والنظم ، منقطعا عن الناس مشاركا في عدة فنون [١١] ، قدم القدس للزيارة ، فأشار عليه الشيخ شهاب الدين بن أرسلان بالإقامة ببيت المقدس ، فأقام وحصل له الخير ، وكفّ بصره في أحد الجمادين سنة ٤٨ ه ، وتوفي عصر يوم الجمعة العشرين من شهر [١٢] رجب سنة ٨٤٩ ه ، ودفن بماملا بجوار الشيخ شهاب الدين بن أرسلان ، رحمهما الله.
ومن مصنفاته : منظومته المسماة بجمع [١٣] السرور ومطلع الشمس
[١] ٨٤٨ ه / ١٤٤٤ م.
[٢] الناس عليه أب ج : عليه الناس د ه.
[٣] الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن حامد ... في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عن نحو عشرين سنة د ه : ـ أب ج.
[٤] والغائب د : الغياب ه : ـ أب ج.
[٥] عشرين د : سبعين ه : ـ أب ج.
[٦] ينظر : السيوطي ، نظم ١٤٨.
[٧] القباقبي د : بن القباقب أب ج ه.
[٨] ٧٧٧ ه / ١٣٧٥ م.
[٩] القراءات أب د : القراة ج ه.
[١٠] دينا أب ج د : صالحا ه.
[١١] فنون أب ج ه : علوم د / / عليه ج د ه : إليه أب / / أرسلان أب ج ه : رسلان د.
[١٢] شهر ج : ـ أب د ه / / ٨٤٩ ب ج ه : تسع وثمانمائة د.
[١٣] بجمع أب د : مجمع ه : يجمع ج.