الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٣٦
القريتين [١] عسقلان وغزة [٢] ، وهي من أعظم المدن المجاورة لبيت المقدس ، وفيها ولد سليمان بن داود ٨ ، وهي من الثغور فإن البحر قريب منها وبها كثير من الأشجار والنخل [٣] ، وحولها كثير من المغارس المزارع وفيها أنواع الفواكه ، وهي من أحسن [٤] مدن فلسطين ، وفيها خلق ممن سلف من العلماء والصالحين ، وتقدم أن الإمام الأعظم محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ولد بها وموضع مولده معروف يقصد للزيارة ، ولو لم يكن لغزة من الفخر إلا مولد النبي سليمان [٥] والإمام الشافعي بها لكفاها.
ذكر أريحا
قال الله تعالى إخبارا [٦] عن رسوله وصفيه ، وكليمه موسى ، عليه الصلاة والسلام : (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ (٢٠) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) قال ابن عباس وعكرمة والسدي : هي أريحا وهي مدينة الجبارين التي تقدم ذكرها عند قصة سيدنا موسى ، ٧ ، وفتحها يوشع ٧ (٧)(٨) كما تقدم في ذكره ، وهي شرقي بيت القدس بالقرب من نهر الأردن ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد أخرج [٩] اليهود من المدينة ، فخرجوا إلى الشام وإلى أذرعات [١٠] وأريحا ، ثم [١١] أجلى آخرهم عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه في أمارته من أرض الحجاز إلى تيماء [١٢] وأريحا
ينظر : ابن سعد ٥ / ١٧٨ ؛ ابن قتيبة ٢٢٢ ؛ الذهبي ، سير ٤ / ٤٢١.
[١] القريتين أب : العروسين ج ه : ـ د.
[٢] هذا الحديث غير موجود في الصحاح أو كتب الأحاديث الموضوعة.
[٣] والنخل أب ح : النخيل ه : ـ د ث.
[٤] أحسن ب ج ه : أعظم أ: ـ د.
[٥] سليمان أج د ه : سيدنا سليمان ب.
[٦] إخبارا عن رسوله وصفيه وكليمه موسى أج ه : إخبارا عن رسوله موسى ب : ـ د / / كليمه أد : ب ه.
[٧] هو يوشع الذي خلف موسى في بني إسرائيل قيادة ، وطلب منهم أن يدخلوا أريحا مدينة الجبارين ، ولكن اليهود رفضوا ذلك ، ينظر : المائدة : [٢٢] ؛ الطبري ١٠ / ٤٥٧ ؛ عبد الملك ١٠٦٨.
[٨] وفتحها يوشع ٧ أ: ـ ب ج د ه.
[٩] قد أخرج ... وأريحا ب ج ه : ـ أد.
[١٠] أذرعات : بلدة في أطراف الشام ، تجاور أرض البلقاء وعمان حيث تبعد عن عمان ٥٤ ميلا ، ينظر : الحموي ، معجم البلدان ١ / ١٥٨ ؛ الحميري ١٩ / ٢٠ ؛ أبو الفداء ، تقويم ٢٥٢ ؛ البغدادي ، مراصد ١ / ٣٩ ؛ لي سترانج ٢ / ٣١٣.
[١١] ثم ب ج د ه : قد أ:/ / من ب ج د ه : ـ أ.
[١٢] تيماء : بلدة في أطراف الشام ، بين الشام ووادي القرى ، على طريق حاج الشام ودمشق ، وكان يقال لها تيماء اليهودي ، نسبة إلى حصن السموآل بن عاديا اليهودي ، ينظر : الحموي معجم البلدان ٢ / ٧٨ ؛