الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٢٨
وكان لها قلعة ، واثني [١] عشر بابا ، منها : باب القدس ، وباب عسقلان ، وباب يافا ، وباب يازور [٢] ، وباب نابلس ، ولها أربعة أسواق متصلة من أربعة أبواب إلى وسطها ، وهناك مسجد جامعها ، فمن باب يافا يدخل في سوق القماحين ، وهو متصل بسوق البصالين حتى يتصل بمسجد جامعها ، وهي أسواق كانت حسنة يباع فيها أنواع السلع ، ويتصل بباب القدس سوق القطانين ، إلى سوق [٣] المشاطين للكتان ، إلى سوق العطارين [٤] إلى المسجد الجامع ، ويتصل بسوق الخشابين من باب يازور ، ثم سوق الخرازين ثم البقالين إلى المسجد الجامع ، ويتصل بباب آخر من أبوابها بسوق الصياقلة ، ثم سوق السراجين إلى المسجد الجامع ، ويقال : أن الرملة كانت أربعة آلاف ضيعة ، وتقدم أن السلطان الملك الناصر صلاح الدين هدم قلعتها ، وهدم مدينة لد في شهر رمضان سنة ٥٨٧ ه [٥]. أما في عصرنا فلم يبق أثر لتلك الأوصاف التي بالرملة ، وقد زالت أسوارها وأسواقها القديمة لاستيلاء الإفرنج عليها نحو مائة سنة ، ولم يبق من المدينة ثلثها بل ولا ربعها.
وبني فيها مساجد ومنابر مستجدة من زمن [٦] الملك الناصر محمد بن قلاوون وبعده ، والموجود الآن من الأبنية في المدينة معظمه خراب مهدوم [٧] ، وقد صار المسجد الجامع القديم بظاهر المدينة من جهة الغرب ، وصار حوله مقبرة ، وقد بنى فيه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون [٨] منارة ، وهي من عجائب الدنيا في الهيئة والعلو ، وذكر المسافرون أنها من المفردات ليس لها نظير ، وكان الفراغ من بنائها في نصف شعبان سنة ٧١٨ ه [٩] ، ولم يبق حول الجامع المذكور من الأبنية القديمة سوى حارة بجواره من جهة الشمال حكمها حكم القرى ، وأما المدينة فصارت منفصلة عنه ، وهذا الجامع بناه بعض خلفاء [١٠] الأمويين / / وهو بناء
[١] اثني ب ج ه : ـ د / / وباب يازور أج ه : ـ ب د.
[٢] يازور : قرية فلسطينية بالقرب من الرملة ، ينظر : الحموي ، معجم البلدان ٥ / ٤٩٧ ؛ البغدادي ، مراصد ٣ / ٤٧١ ؛ الدباغ ٧ / ٣٠٣ ؛ خمار ٢٤٦.
[٣] سوق ج : لسوق أب ه : ـ د.
[٤] إلى سوق العطارين ج : إلى السوق أب ه : ـ د / / الخشابين ى ج ه : الحبابين ب : ـ د.
[٥] ٥٨٧ ه / ١١٩١ م ، ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ١٩٢.
[٦] زمن ب ج ه : ـ أد.
[٧] مهدوم أب ج ه : ـ د.
[٨] قلاوون ح ه : قلاون أب : ـ د.
[٩] ٧١٨ ه / ١٣١٨ م.
[١٠] خلفاء أ: الخلفا ب ج ه : ـ د.