رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٨ - المقام الأوّل في التصرّفات المعلّقة على الموت
المقام الثاني في المنجّزات
sأي التصرّفات الغير المعلّقة على الموت وإن كانت معلّقة على أمر آخر إذا كانت ممّا يصحّ فيها التعليق، بل ولو حصل المعلّق عليه بعد الموت فيما لايبطل التصرّف بالموت، ولا إشكال في خروجها من الأصل إذا كانت في حال الصحّة أو المرض الذي لايتّصل بالموت. وإنّما الكلام فيما إذا كانت في مرض الموت، ففي خروجها من الأصل أوالثلث خلاف، وقبل الشروع في البحث عنه نذكر أمورآ:
معنى كون المنجّزات من الثلث
الأوّل: معنى كون المنجّز من الأصل واضح.
وأمّا معنى كونه من الثلث فهو أنّه يكون موقوفآ قبل الموت، فإن مات في ذلک المرض
وخرج من الثلث يكشف عن كونه نافذآ من الأوّل، وإلّا فيكشف عن كونه فاسدآ بمقدار
الزائد عن الثلث إذا لم يجز الوارث، لا أنّه يحكم بصحّته إلى أن يموت فإن مات ولم
يجز الوارث يحكم بفساده من ذلک الحين، كيف، وبعض التصرّفات لايمكن فيه طروّ الفساد
بعد وقوعه صحيحآ؟ كما في العتق؛ فإنّه إذا صار العبد حرّآ فلا يمكن عوده رقّآ
شرعآ، فإنّ الحرّ لايصير رقّآ إلّا بالاسترقاق إذا كان كافرآ، مع إمكان أن يقال:
إنّ الكفّار عبيد المسلمين قبل الاسترقاق أيضآ.
والحاصل أنّ بعض التصرّفات لايمكن أن يجعل صحيحآ ثمّ يحكم بفساده، فضلا عن كونه مقتضى الأدلّة؛ بناءً على الخروج من الثلث ذلک.
وذلک لأنّ حالها في ذلک حال الوصيّة، فكما أنّه إذا لم يجز الوارث لايصحّ التصرّف في الزائد فكذا