رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦ - المقام الأوّل في التصرّفات المعلّقة على الموت
يشترط في الوجوب استقرار الحجّ في ذمّته، كما يأتي الإشارة إليه[١] ، فلايمكن بمجرّد هذه
الأخبار رفع اليد عن مقتضى القاعدة من الخروج عن الأصل ـ إن قلنا بكونه واجبآ ماليّآ ـ ومن عدم الخروج أصلا ـ إن لم نقل ـ إلّا إذا أوصى، فلا وجه للحكم بالخروج من الثلث مع عدم الوصيّة.
والأقوى ما عرفت[٢] أوّلا من الخروج من الأصل ؛ سواء أوصى أو لم يوص. نعم، يمكن المناقشة
في ذلک بإطلاق الخروج من الثلث مع الوصيّة فيما عدا حجّة الإسلام في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله ٧قال :سألته عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال:
«إن كان صرورة حجّ عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث»[٣] .
وحسنته المتقدّمة[٤] ، فإنّ ظاهرهما الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها، ولكن يمكن دعوى ظهور
إرادة الحجّ الندبي، فيكون من الوصيّة التبرّعيّة، لا أقلّ من الشکّ، فالقاعدة محكّمة، مع أنّ التعليل في ذيل الحسنة يدور مدار التعميم والتخصيص على ما بيّن في محلّه، فلا إشكال من جهتهما أيضآ.
المقام الأوّل: التصرّفات المعلّقة على الموت/الواجب البدني يخرج من الأصل أو الثلث؟ /
[١] . يأتي في الصفحة ٦٧ ـ ٦٩ .
[٢] ـ عرفته في الصفحة: ٥٦ .
[٣] ـ الكافي :٧ ١٨، باب من أوصى بعتق أوصدقة أوحجّ، الحديث ٧ ـ الفقيه :٤ ١٥٨ /٥٥١، باب الوصيّة بالعتق والصدقة والحجّ، الحديث ٩ ـالتهذيب :٩ ٢٦٥ / ٢٣٧، باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه، الحديث ٤٦ ـ وسائل الشيعة :١١ ٦٧ / ١٤٢٦٠، كتاب الحجّ، أبواب وجوبالحجّ، الباب ٢٥، الحديث ٦ ـ الوسائل :١٩ ٣٥٧ / ٢٤٧٥٦، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ٤١، الحديث.١
[٤] ـ تقدّمت في الصفحة ٥٥، الرقم .٢