رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤ - المقام الأوّل في التصرّفات المعلّقة على الموت
الوصيّة وعدمها.
ومنها الحجّ المنذور فهو أيضآ كذلک. وكذلک الزيارة المنذورة من بعيد، فالمراد بالواجب الماليّ ما توقّف نوعآ على بذل المال، ولذا ذهب المشهور[١] إلى إخراج الحجّ المنذور من
الأصل، وعن المدارک[٢] إسناده إلى قطع الأكثر،وعن كاشف اللثام[٣] نسبته إلى قطعهم واستدلّوا على ذلک بكونه من الواجب الماليّ.ولكن ناقشهم في المدارک بأنّه ليس كذلک؛ إذ ليس بذل المال داخلا في ماهيّته ولا من ضروريّاته، وتوقّفه عليه في بعض الصور، كتوقّف الصلاة عليه على بعض الوجوه، كما إذا احتاج إلى شراء الماء أو استيجار المكان والساتر مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة، قال :ذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحجّ من الثلث ومستنده غير واضح. وبالجملة النذر إنّما تعلّق بفعل الحجّ مباشرةً، وإيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يحتاج إلى دليل[٤] .
وتبعه على ذلک كاشف اللثام[٥] وسيّد الرياض[٦] . ويمكن أن يقال: يكفي في صدق كونه واجبآ
ماليّآ ودينآ ماليّآ إلهيّآ كونه موقوفآ على بذل المال عادةً ونوعآ بخلاف مثل الصلاة، فعلى هذا يشمله ما دلّ على خروجه من الأصل إن خصّصناه بالواجب الماليّ.
رأي بعض الأصحاب في خروج الحجّ النذري من الثلث
نعم، ذهب جماعة من الأصحاب كأبي عليّ[٧] والشيخ في التهذيب[٨] والمبسوط[٩]
[١] ـ منهم المحقّق في الشرائع :١ ٢٥٩، والشهيد في المسالک :٢ ١٥٥، والعـلّا مة في المختلف :٤ ٣٧٩، المسألة .٣٢٣
[٢] ـ المدارک :٧ .٩٦
[٣] ـ كشف اللثام :٥ .١٣٨
[٤] ـ المدارک :٧ .٩٧
[٥] ـ كشف اللثام :٥ .١٣٨
[٦] ـ الرياض :٦ .٩٩
[٧] ـ حكاه عنه صاحب الجواهر :١٧ .٣٤١
[٨] ـ التهذيب :٥ ٤٤٨، باب الزيادات في فقه الحجّ، ذيل الحديث .٥٨
[٩] ـ المبسوط :٤ .٢٣