رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٣ - بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
واضح، وبناءً على الخروج من الثلث: التعليل المتقدّم في صحاح معاوية بن عمّار المتقدّمة[١] .
الصورة السادسة: اجتماع المنجّز والواجب
وأمّا الصورة السادسة، وهي ما إذا اجتمع المنجّز والواجب. فبناءً على خروج المنجّز من الأصل لاينبغي الإشكال في تقديمه بسبق نفوذه، فلايبقى تركه حتّى يتعلّق بها الدين أو غيره، من غير فرق بين الكفن وغيره.
وبناءً على الثلث، فمقتضى القاعدة وإن كان ذلک في مقدار الثلث ـ لأنّ تعلّقه بالثلث إنّما هو في حال الحياة فيكون من حينه، وخروجه من الثلث حين الموت كاشف عن ذلک ولايبقى محلّ لخروج الدين بالنسبة إلى ذلک المقدار ـ إلّا أنّه يظهر من العلّا مة[٢] أنّ حاله ـ بناءً على الثلث ـ حال الوصيّة
في كونه مؤخّرآ عن الدين ونحوه.
وصرّح به الشهيد في المسالک[٣] في مسألة من أعتق عبده وعليه الدين إذا لم يكن قيمته بقدره
مرّتين ويظهر منه المفروغيّة.
بل يظهر من الجواهر أنّ الحكم كذلک حتّى على القول بالأصل، فإنّه في ذيل البحث المذكور ـ بعد ما نقل عن الحلّي الحكم بنفوذ العتق المذكور من الأصل وطرحه لصحيحة عبدالرحمنبنالحجّاج[٤] وغيرها،
وإسقاطالدين من رأس ـ قال:
ولا ريب في ضعفه، بل هو اجتهاد في مقابلة النصّ، وأصحابه الموافقون له في كون المنجّزات من الأصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجّز الدين، بل يخصّونه بالنسبة إلى الورثة، وإلّا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره، بل لعلّ مقابلته بالقول بالخروج من الثلث المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعد المزاحمة
[١] ـ تقدّمت في الصفحة ٢٠٨، الرقم ٦، وفي الصفحة ٢٠٩، الرقم ١ و .٢
[٢] ـ القواعد :٢ .٤٦٩
[٣] ـ المسالک :٦ .٢٢٧
[٤] ـ تقدّمت في الصفحة ١٣٦، الرقم .١