رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦١ - بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
«أوّل شيء يبدأ من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث».[١]
وهذه الأخبار وإن اشتملت على خصوص الكفن إلّا أنّ الظاهر أنّ ذكره من باب المثال فيشمل سائر المؤن. وعن الخلاف[٢] الإجماع عليه.
والأقوى الاقتصار على ما لابدّ من بذل المال في مقابله مثل الماء والخليطين ونحوها من الأعيان التي لايجب بذلها على أحد، لا مثل الأعمال أو مقدّماتها التي هي من الواجبات الكفائيّة.
ثمّ إنّهم ذكروا أنّ الكفن مقدّم على حقّ المرتهن والغرماء والمجني عليه أيضآ، وبعضهم[٣] خصّ
ذلک بحقّ الرهن، وبعضهم[٤] به وبالجناية مطلقآ، وبعضهم[٥] فرّق فيها بين العمد والخطأ، ونظرهم في
ذلک مطلقآ أو في الجملة إلى إطلاق الأخبار المذكورة، وأنت خبير بأنّ إطلاقها مسوق لبيان تقدّم الكفن على الدين بما هو دين، لا حتّى مع تعلّق حقّ سابق بالعين.
ودعوى أنّ تأخّر الدين عن الكفن يقتضي عن تأخّر الأخذ بحقّ الرهن؛ لأنّه يقتضي وفاء الدين المفروض تأخيره، مدفوعة بمنع شمول الأخبار لمثل هذا الدين.
ثمّ إنّ إلحاق حقّ الجناية لا وجه له؛ لأنّه لا ربط له بالدين إلّا أن يدّعى أنّ ذلک مقتضى كون الكفن من جميع المال.
وفيه: أنّه معارض بما دلّ على ثبوت الحقّ بالجناية، مع أنّه يكون سابقآ على تعلّق الكفن، هذا.
وأمّا كفن الزوجة فعلى زوجها إذا لم يكن معسرآ، وإلّا فمن مالها ـ على ما تقدّم ـ بلا إشكال وإن احتمل بعضهم دفنها حينئذ بلا كفن وإن كانت موسرة؛ إذ هو كما ترى؛ إذ لايشمل ما دلّ على كون
[١] ـ الكافي :٧ ٢٣، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين...، الحديث ٣ ـ الفقيه :٤ ١٤٣ / ٤٨٨، باب أوّل ما يبدأ به من تركة الميّت، الحديث ١ ـالتهذيب :٩ ٢٠١ / ٤٢، باب الإقرار في المرض، الحديث ٤٢ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٣٢٩ / ٢٤٧٠٨، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا،الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢] ـ الخلاف :١ ٧٠٨، المسألة .٥٠٨
[٣] ـ كما في الذكرى :١ ٣٧٩، واحتمله في كشف اللثام :٢ .٣٠٦
[٤] ـ احتمله في كشف اللثام :٢ .٣٠٦
[٥] ـ ذكره في جامع المقاصد :١ .٤٠١