رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥ - بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
حتّى من الرجل[١] الواحد في الكتب المتعدّدة، بل الكتاب الواحد.[٢]
فعن المشهور على الظاهر، بل عن السرائر[٣] نسبته إلى علمائنا: أنّه يبدأ بالأولى فالأولى مطلقآ.
وعن ابن حمزة[٤] ذلک، إلّا إذا تباعد ما بين الوصيّتين من الزمان، فتكون الثانية ناسخة للاولى.
وعن الشيخ[٥] والإسكافي[٦] : البدأة بالأولى فالأولى إذا كانت المتأخّرة عتقآ، فإنّه يقدّم مطلقآ،
وهو ظاهر الوسائل[٧] أيضآ، كما هو مقتضى عنوانه، لذكر الأخبار الآتية.[٨]
وعن الكركي[٩] وغيره[١٠] وجوب الأخذ بالأخيرة.
وربّما يفصّل[١١] بين ما إذا كانت المتأخّرة مضادّة
للمتقدّمة فيؤخذ بها أو غير
مضادّة فتقدّم الأولى فالأولى.
ولابدّ من حمل كلمات الأوّلين أيضآ على هذا، وهذا هو الأقوى.
ولابدّ أوّلا من بيان معنى الخروج من الثلث، فنقول: لا إشكال ولا تأمّل، كما عرفت[١٢] مرارآ في
أنّ تمام المال ما دامت الحياة للموصي وأنّه لو أوصى به كلّه فقد أعطى ماله؛ سواء كان دفعة أو
[١] ـ فقد اتّفق للشيخ في هذه المسألة أنظار، ففي الخلاف ذهب إلى أنّ الثانية رافعة للاولى وناسخة لها، ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة والأخبار.(الخلاف :٤ ١٥٤، المسألة ٢٨)، ثمّ قال في موضع آخر منه: لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا بطل الأخير، ولو بدأ بالثلث وأجازواأعطي الأوّل الثلث والأخير الثلثين. (الخلاف :٤ ١٤٢، المسألة ١١)، وهذا ظاهر المنافاة للقول الأوّل؛ لأنّ جميع ماله متضمّن للثلث الذيأوصى به ثانيآ. وأمّا في المبسوط جزم بتقديم الأولى وجعله مذهب الأصحاب. (المبسوط :٤ ١١).
[٢] ـ المسالک :٦ .١٦٣
[٣] ـ السرائر :٣ .١٩٥
[٤] ـ الوسيلة: ٢٧٥ و.٢٧٦
[٥] ـ المبسوط :٤ .٤٨
[٦] ـ حكاه عنه في المختلف :٦ .٣٨٣
[٧] ـ وسائل الشيعة :١٩ ٣٩٩، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب .٦٧
[٨] ـ الآتية في الصفحة ١٩٩ الرقم ٤، و ٢٠٠، الرقم ١، و الصفحة ٢٠٣، الرقم ٤ و .٥
[٩] ـ جامع المقاصد :١٠ .١٢٣
[١٠] ـ كالشيخ في الخلاف :٤ ١٥٤، المسألة .٢٨
[١١] ـ من القائلين بالتفصيل: المحقّق في الشرائع :٢ ٢٩٥، والشهيد في اللمعة :٥ .٤٩
[١٢] ـ عرفته في الصفحة ٩٤ و .١٤٠