رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٨ - في بيان الاستدلال على خروجها عن الثلث والجواب عنه
عندهم في المنجّز والإقرار أيضآ، بل بالأولى؛ لعدم شمول الأخبار المذكورة لهما.
ولا لما عن بعضهم[١] من التفصيل بين كون الإجازة في الوصيّة في حال المرض أو الصحّة، فتصحّ
في الأوّل دون الثاني.
ولا لما عن آخر[٢] من التفصيل بين غناء الورثة وفقرهم، فعلى الأوّل تصحّ حال الحياة دون
الثاني.
هذا، ولازم ما ذكرنا من الوجه، وهو التمسّک بالعمومات صحّتها إذا كانت قبل التصرّف أيضآ، فلو أذن الوارث للمورّث في التصرّف الزائد نفذ ولايجوز له النقض بعد ذلک.
الثالث
] في أنّه هل يؤثّر الردّ في حال الحياة أم لا ؟[
إذا قلنا بعدم تأثير الإجازة حال الحياة فلا إشكال في عدم تأثير الردّ حالها أيضآ، وأنّه لايوجب بطلان التصرّف بالنسبة إلى الزائد، بحيث لايقبل الإجازة بعد ذلک.
وأمّا إن قلنا بكونها مؤثّرة فهل الردّ أيضآ مؤثّر في البطلان أو لا ؟ بل يمكن لحوق الإجازة بعد الموت؟
الحقّ عدم تأثيره وأنّ أهليّة الإجازة بعد باقية؛ لعدم الدليل على ذلک.
والفارق بين المقام وبين مسألة الفضوليّ حيث نقول: إنّ المالک لو ردّ قبل الإجازة فلايمكن تصحيح العقد بعده وأنّه يبطل بذلک.
أمّا الإجماع، كما ادّعوا هناک، وإلّا فنقول: مقتضى القاعدة عدم البطلان فيه أيضآ، بل وكذا الردّ بين الإيجاب والقبول يمكن دعوى عدم تأثيره في بطلان الإيجاب لو لا الإجماع.
وأمّا كون الإجازة في الفضوليّ بمنزلة الركن من المعاملة؛ حيث إنّ المجيز في الحقيقة بمنزلة الطرف الآخر فيها، بخلاف المقام؛ فإنّ المعاملة تامّة في حدّ نفسها.
غاية الأمر أنّ الشارع جعل للوارث فيها حقّآ، فما دام متمسّكآ بحقّه لا تؤثّر أثرها، وبعد رفع يده عنه يترتّب عليها أثرها، نظير إجازة المرتهن لبيع الراهن؛ فإنّ المال للراهن وبيعه إنّما وقع على ماله، ولا
[١] ـ كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد :١٠ ١١٤ و.١١٥
[٢] ـ نسبه في كشف الرموز :٢ ٨٤ إلى صاحب التنقيح الرائع، ولكن راجعنا كرارآ الكتاب ولم نجد فيه من هذا القول عينآ ولا أثرآ.