رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٧ - في بيان الاستدلال على خروجها عن الثلث والجواب عنه
بملاحظة الحكمة المعلومة في جعل هذا الحكم، لا أقلّ من الشکّ في الشمول، وهو كافٍ في الرجوع إلى العمومات الأوّليّة.
هذا، مع ورود جملة من الأخبار في باب الوصيّة دالّة على نفوذها ولزومها فيها حال الحياة. ويمكن تعميم المطلب بعدم الفصل واتّحاد المناط فيها وفي المنجّز والإقرار.
منها الصحيحان[١] :رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلک فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة،
هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ قال٧:
«ليس لهم ذلک، الوصيّة جائزة عليهم»[٢] .
ونحوهما غيرهما. وقد عمل المشهور بهما في الوصيّة، بل عن الشيخ[٣] الإجماع على ذلک.
فالأقوى ما عرفت، ولا وجه بعد ذلک ؛ لما عن جماعة، كالمفيد[٤] وسلّا ر[٥] والحلّي[٦] وابني
حمزة[٧] وسعيد[٨] وفخر المحقّقين[٩] والأردبيلي[١٠] من الحكم بعدم النفوذ في الوصيّة. والظاهر ذلک
[١] ـ هما صحيح محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم اللذان يجيء عنوانهما في الرقم التالي.
[٢] ـ الكافي :٧ ١٢، باب بعد باب ما للانسان أن يوصي به بعد موته، الحديث ١، وهو صحيح محمّد بن مسلم وبإسناده عن منصور بن حازممثله، وهو الصحيح الآخر ـ الفقيه :٤ ١٤٧/ ٥١٢، باب من أوصى بأكثر من الثلث وورثته شهود، الحديث ١ و٢ ـ التهذيب :٩ ٢٢٦ / ،١١٨باب الوصيّة بالثلث، الحديث ٧ وبإسناده عن منصور بن حازم مثله ـ الاستبصار:٤ ١٢٢ / ٤٦٤، باب أنّه لاتجوز الوصيّة بأكثرمن الثلث،الحديث ١٤ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٨٣ / ٢٤٦٠١، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ١٣، الحديث .١
[٣] ـ المبسوط :٤ ٩ ـ الخلاف :٤ ١٤٤، المسألة .١٤
[٤] ـ المقنعة: .٦٦٩
[٥] ـ المراسم: .٢٠٣
[٦] ـ السرائر :٣ .١٩٤
[٧] ـ الوسيلة: ٣٧٥. ولايخفى أنّ في نسبة هذا القول إليه تأمّل، كما نبّه عليه في مفتاح الكرامة :١٩ .٧٦٤
[٨] ـ الجامع للشرائع: .٤٩٤
[٩] ـ الإيضاح :٢ .٥٠٨
[١٠] ـ مجمع الفائدة :٩ .٣٩٦