رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٣ - في بيان الاستدلال على خروجها عن الثلث والجواب عنه
فذمّة الميّت مشغولة واقعآ أو ظاهرآ. ولذا يجوز أن يتبرّع عنه متبرّع وأن يؤدّى من بيت المال ونحو ذلک، فحينئذ إذا حصل له مال بعد الموت ـ كالدية المفروضة ـ يجب صرفه فيها.
وأمّا الإقرار والمنجّز المتعلّقان بالعين، وكذلک الوصيّة، فيشكل وجوب إخراج ما زاد عنها عن الثلث من الدية المذكورة؛ لأنّ الظاهر بطلانه إذا لم يجز الورثة، ولا دليل على وجوب دفع المال إلى الوارث عوضآ عمّا زاد على الثلث حتّى ينفذ تصرّف الميّت أو إقراره بتمامه مع احتمال ذلک أيضآ، فتدبّر.
بقي شيء، وهو أنّ ما ذكر من وجوب إنفاذ التصرّف المنجّز أوالمعلّق ـ مادام الثلث وافيآ به وإن حصل النقصان في التركة ـ إنّما هو إذا كان متعلّقآ بالعين المعيّن أو بالذمّة، فإنّ النقصان في الثلث الذي هو للميّت لايؤثّر نقصانآ فيه إذا كان وافيآ به بعد النقصان أيضآ.
وأمّا إذا كان متعلّقه حصّةً مشاعةً ـ كأن أوصى بربع ماله مثلا، فتلف منه شيء بعد الوفاة ـ فلا إشكال في أنّ النقص وارد عليه وإن كان الثلث أزيد منه؛ لأنّه مقتضى الإشاعة، وهذا واضح.
إنّما الكلام في أنّه إذا أوصى بكلّيّ ـ كمائة دينار مثلا ـ فهل ينزّل على الإشاعة حتّى يرد النقص عليه أيضآ، بأن يكون الوصيّة المذكورة راجعةً إلى الوصيّة بربع المال إذا فرض كونه أربعمائة أو لا حتّى يجب إنفاذه ما دام الثلث وافيآ به؟
وفيه وجهان مبنيّان على معقوليّة تمليک الكلّيّ الخارجيّ، لا على جهة الإشاعة، لا كما يستفاد من خبر الأطنان[١] المذكور في باب البيع أو لا. فيكون الحكم في بيع الصاع من الصبرة على خلاف
القاعدة من جهة الخبر المشار إليه. وتمام الكلام موكول إلى ذلک المقام.
الأمر الثالث: إجازة الوارث/ هل تصح الإجازة في حال حياة الموّرث... /
[١] ـ التهذيب :٧ ١٤٩ / ٥٤٩، باب الغرور والمجازفة، الحديث ٢٠ ـ وسائل الشيعة :١٧ ٣٦٥ / ٢٢٧٥٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيعوشروطه، الباب ١٩، الحديث .١