رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٥ - المقام الثاني في المنجّزات
«ما أبالي أضررت بولدي أم سرقتهم ذلک المال»[١] .
وكخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال:
«قضى أميرالمؤمنين ٧ في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أوأكثره، فقال ٧: الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها تردّ إلى المعروف ويترک لأهل الميراث ميراثهم»[٢] .
إلى غير ذلک من النصوص الكثيرة الدالّة على أنّ الضرار في الوصيّة من الكبائر، فانّ من المعلوم أنّ ذلک إنّما هو من جهة التوفير على الوارث فتدلّ على عدم جواز المنجّز أيضآ بالمناط المعلوم والمنصوص في الخبر الثاني، مع أنّ الخبر الأوّل بإطلاقه شامل للمقام. وأنت خبير بأنّ ذلک ليس علّة يدور مدارها الحكم وإلّا لجرت في الصحيح أيضآ، بل هي حكمة لايجب اطّرادها.
وأمّا إطلاق الخبر الأوّل فمنصرف إلى الوصيّة، مع أنّ سرقة المال من الوارث لايكون إلّا إذا كان داخلا في ملكه، وهو ما بعد الموت، فالتصرّف المعلّق على الموت الذي هو زمان ملكيّة الوارث يصدق عليه السرقة.
وأمّا التصرّف حال الحياة الذي لا دخل للمال بالوارث فلا.
هذا حال الأخبار المستدلّ بها على هذا القول، وقد عرفت عدم دلالة شيء منها.
ولو سلّمنا دلالة بعضها ـ كأخبار العتق[٣] ، وخبر السكونيّ :«كان عليّ ٧يردّ... إلخ»[٤] بالتقريب
[١] ـ الفقيه :٤ ١٣٥ / ٤٦٩، باب ما جاء في الإضرار بالورثة، الحديث ١ ـ التهذيب :٩ ٢٠٤ / ٥٤، باب الوصيّة ووجوبها، الحديث ١٠، وسائلالشيعة :١٩ ٢٦٤ / ٢٤٥٥٥، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ٥، الحديث .١
[٢] ـ الكافي :٧ ١١، باب ما للانسان أنيوصي به بعد موته، الحديث ٤ ـ الفقيه :٤ ١٣٦ / ٤٧٦، باب ما يجب من ردّ الوصيّة إلى المعروف،الحديث ١، التهذيب :٩ ٢٢٥ / ١١٦، باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر، الحديث ٥، وسائل الشيعة :١٩ ٢٦٧ / ٢٤٥٦١، كتاب الوصايا،أبواب أحكام الوصايا، الباب ٨، الحديث .١
[٣] ـ تقدّمت في الصفحة ١٣٠ و ١٣١ .
[٤] ـ الفقيه :٤ ١٨٤ / ٦٤٦، باب في الوقت والصدقة والنحل، الحديث ٢٧ ـ التهذيب :٩ ١٩٠/٨، باب الإقرار في المرض، الحديث ٨، الاستبصار:٤ ١١٢/٤٣٢، باب في إقرار في حال المرض، الحديث ٨ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٩٥/٢٤٦٣٢، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب١٦، الحديث .١٢