إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٣ - هل التعبير بالايمان هو الصحيح أو العقيدة؟
قولها سلام الله عليها: (والزكاة تزكيةللنفس)
يتعلق الإنسان بالمال وقد وصف هذا التعلق في القرآن الكريم بالحب الكثير(وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا)[١]، وجهة هذا الحب أن مال الإنسان هو مجهوده الذي بذله ووقته الذي صرفه في تحصيله، بل هو جزء من حياته، بالإضافة إلى أنه ضمان له وحافظ عن الحاجة، ولهذا فإنالإنسان عندما يخرج الزكاة كأنما يخرج من جيبه جزءاً من مجهوده، وقسما منحياته، هذا بحسب الظاهر. لكن الإنسان لو نظر بحسب الواقع لوجد أن هذا المال هو لله، وإنما هو رزق رزقه الله إياه وحوله عليه وخوله إياه وجعل أسبابه ميسرة في الطبيعة وأقدر الإنسان على اكتسابه، فهو من كل الجهات من الله وبالله ولله، وإنما جعله في حوزة هذا العبد ليتصرف فيه بشكل عادل وامتحنه بإيجاب إعطائه لعباده المحتاجين لما فرض الزكاة والخمس وأشباهها من الحقوق المالية.
وهنا سيحصل التجاذب بين كون هذا الإنسان يعتقد بأنه هذا المال جزء من عمره وحياته فينبغي أن يحتفظ به وبين كون حقيقة
[١]) الفجر: ٢٠