إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - هل التعبير بالايمان هو الصحيح أو العقيدة؟
به، فبعدما كان (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ) وإذا به يغدو بالشرك (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) ودور الايمان بالله هو أنه يطهر ويزكي ويصفي هذا الإنسان من أدران الشرك وقذاراته. سواء تلك التي ترتبط بالإيمان بغير الله وترتبط بشركه، أو تلك التي ستترتب على الممارسات الخارجية بعدما كان لا يخضع لأوامر الله ونواهيه مع فرض كونه مشركا، ولنا في الواقع الخارجي خير مثال حيث وصل الحال بمن تركوا الايمان بالله إلى مستوى تأباه البهائم لقذارته.
(وجعل الصلاة تنزيهاً لكم عن الكِبْر) إن المعادل الآخر للإيمان في جهة القلب هو الصلاة في جهة الفعل فهي عمود الدين، من جهة ومحققة للخضوع في مقابل الكبر الذي يدعو الإنسان للتمرد على أوامر الله سبحانه كما دعا ابليس للمعصية. إن وقوف الإنسان بين يدي ربه في كل يوم خمس مرات منحنيا للركوع سبع عشرة مرة، وواضعا أعلى جزء من بدنه موضعا وشرفا على أدنى شيء وهو الأرض، يفترض بحسب تشريعه أن يكسب الإنسان تواضعا وخضوعا، وأن يجنبه الاستكبار والطغيان.
إن العقدة التي تورد الإنسان المهالك هي الاستكبار، والتعاظم، والتكبر فترى الطواغيت يتكبرون على قبول الحق، والفساق يأبون النصيحة ويرونها دون مستواهم، وهكذا.. والحل في ذلك هو مضاد التكبر وهو الصلاة.