إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٥ - الاقتباس الأول
شَيْءٍ عَلِيمًا)[١] والجواب: أنهم لو كانوا يعرفون معنى الاقتباس في أساليب الخطاب باللغة العربية ما كان لهم أن يعترضوا بهذا الاعتراض!
وتفصيل الجواب:
أن هاتين آيتان، ولشدة المناسبة بينهما ألصقهما في الدعاء، وفي الكتابة يتبين ذلك بوضوح عندما يقوم الكاتب بفتح قوس للآية الأولى ثم يغلقه ويفتح قوسا للآية الأخرى فهنا يتبين الأمر بوضوح لكن الأمر ليس كذلك عندما يكون الدعاء بصورة القراءة، فلا يمكن للداعي أن يقول مثلا: واسألوا الله من فضله (نغلق القوس) ثم يقول (نفتح قوسا جديدا) ويقرأ الآية الثانية! ولكن من يعرف قانون الاقتباس وشدة المناسبة بين الفقرتين يعرف لماذا ألصقهما الداعي أو المتحدث!
الآية في سورة النساء (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)[٢]، وفي آية أخرى قبلها (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)[٣]، وذيل الآية الأولى (إنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) لا يتناسب مع
[١]) سورة النساء: آية ٣٢
[٢]) المصدر السابق.
[٣]) النساء:٢٩