إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٤ - ثلاثة عشر اقتباسا بديعاً للزهراء (ع) من القرآن الكريم
ويتكئ عليه في إثبات مطلبه من غير التزام بأن يتسانخ في اللفظ مع لفظ المستدل. كاستدلال الزهراء بآيات الميراث بشكل عام أو في خصوص وراثة الانبياء
بعد كل هذا لا بد أن نشير إلى أن كل ما سنأتي به وهو جزء بسيط من جهات البلاغة الفاطمية كان في ظرف معاكس لوضع السيدة الزهراء ٣ فإنها في ذلك الوقت لتوها قد فقدت أباها رسول الله ومن يبتلى بمصيبة بهذا النحو يتأثر عادة في تركيز كلامه وبديع نظامه، كما أنها تعيش أزمة الاعتداء على منصب وموقع زوجها أمير المؤمنين ٧ وإبعاده عن الخلافة وقيادة الناس، وهي إلى ذلك تخطب في المسجد بين الرجال وإن كانت هناك ملاءة قد جعلت بينها وبينهم
ولنعود إلى أصل الموضوع نقول: وُجد في خطبة الزهراء ٣ اثنا عشر اقتباسا من القرآن الكريم بعضه آية أو جزء من آية وربط بنحو تظنه كلاما واحدا.
ولعل هذا هو الذي خفي على البعض عندما زعم بعضهم بأن هناك خطأ في دعاء أبي حمزة الثمالي، وبالغ بعض المخالفين عندما قال إما أن يكون هذا الدعاء غير صحيح الانتساب للسجاد أو أنه لم يكن حافظا للقرآن! قالوا إن هناك آية في الدعاء (واسألوا الله من فضله إن الله كان بكم رحيما) ولا توجد آية في القرآن هكذا إنما الآية الموجودة (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ