إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٣ - ثلاثة عشر اقتباسا بديعاً للزهراء (ع) من القرآن الكريم
أو من كلام رسول الله ٦ ليقوي المطلب.
ثلاثة عشر اقتباسا بديعاً للزهراء ٣ من القرآن الكريم:
قامت الزهراء ٣ بالاقتباس من آيات القرآن الكريم في عملٍ بلاغيٍ لا نظير له، لأن الاقتباس درجات؛ أعلاها ما إذا كان الكلام المأخوذ من القرآن الكريم يجري مع كلام المتكلم، بحيث أنك للوهلة الأولى تظنه من عبارة المتكلم.
نقول للوهلة الأولى وإلا فإن بلاغة القرآن، وإعجاز كلماته وتراكيبه لا يصل إليها كائن من البشر بمن فيهم الأنبياء والأوصياء، بل ما لديهم من بلاغة هو ظلال لذلك الأصل. وفرع من تلك الشجرة.
سوف نلاحظ أن مساحة الاقتباس التي مرت عليها سيدة النساء واسعة حيث تمددت اقتباساتها على اثنتي عشرة سورة، فقد اقتبست من آل عمران ومن فاطر والتوبة والمائدة والكهف وابراهيم والشعراء وسبأ وهود والهمزة، واختصت التوبة بأكثر من اقتباس ولا غرابة فإن سورة التوبة من اسمائها الفاضحة.
ونشير إلى أن هناك اختلافا بين الاقتباس من القرآن والاستدلال بآياته، فبالرغم من اجتماع هذين الأمرين في خطبة الزهراء ٣ إلا أن بينهما فرقا، فإن الاقتباس كما ذكرنا هو جانب بلاغي وأدبي يجعل المقتبِسُ النص المقتبَسَ وكأنه جزء من كلامه، ويوصله به حتى يغدو أشبه بالنسيج الواحد، كما ستأتي أمثلته. وأما الاستدلال فهو أن يأتي المتحدث بنص يستفيد منه في الاستدلال