إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣ - ورود الخطب في الكتب اللغوية والتاريخية
خرجت في لُمّة من نسائها"، هذا الناقل ليس بشيعي و ليس بصدد إثبات الأمر العقائدي، وأيضا كلمة هَنْبَثَة لأنها قالت في آخر الخطبة (قد كان بعدك أنباء وهنبثةٌ لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطُبُ).
ورود الخطب في الكتب اللغوية والتاريخية:
من خلال هذه الخطبة نأتي ونرى كتب اللغة قد تحدثت عنها، أيضا كتب البلاغة التي تتحدث عن الأمور البلاغية مثل كتاب بلاغات النساء لابن طيفور أحمد بن طاهر البغدادي المتوفى سنة ٢٨٠ هجرية تقريبا وهو ليس من الشيعة وعنده كتاب خاص بالنساء البليغات وخطبهن البليغة وهو ليس في صدد الحديث عن موضوع ديني أو عقائدي وإنما في صدد الحديث على أن عددا من النساء المسلمات كن بليغات في اللغة العربية ومتضلعات، فأورد خطبة فاطمة الزهراء ٣ باعتبارها نموذجا أعلى في البلاغة. فهو ليس هو في أمر عقائدي وإنما في صدد الاستشهاد على الموضوع البلاغي.
كما أوردتها الكتب التاريخية مثل كتاب السقيفة وفدك لأحمد بن عبد العزيز الجوهري المتوفى سنة ٣٢٣ هجرية، وهذا من مشائخ الطبراني صاحب المعجم وهو كما وصفه ابن أبي الحديد وغيره أنه رجل حافظ للأخبار، كثير العلم، حسن التصانيف، ورعٌ في النقل وبالرغم من أنه لم يكن على مذهب الإمامية إلا أنه أثبت هذه الخطبة في كتابه السقيفة وفدك.
هذه القرائن منضمة بعضها مع البعض الآخر من استشهادات