الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤ - حد الكر
.........
______________________________
عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر [عن الصادق ٧، و ملاحظة طبقات
الرواة تقتضي أنّ المتوسّط في الرواية الاولى بين البرقي و إسماعيل بن جابر] هو
محمّد بن سنان لا عبد اللّه؛ فإنّ الطرفين قبل و بعد متّحدان. و رواية البرقي لعبد
اللّه منتفية قطعا؛ لأنّه من أصحاب الصادق ٧، و البرقي لتأخّره[١]
[بكثير] لا يروي [إلّا] عنهم من دون واسطة، فروايته هذه إنّما هي عن محمّد؛
لأنّهما في طبقة واحدة من أصحاب الرضا ٧.
و من هذا يظهر أنّ إبدال الشيخ ; محمّدا بعبد اللّه توهّم فاحش، و منه نشأ توهّم صحّتها.
هذا ملخّص كلامهم كما في كتاب منتقى الجمان[٢] و غيره.
و ربّما أيّده بعضهم بأنّ وجود الواسطة في الرواية الاولى بين ابن سنان و بين الصادق ٧ يدلّ على أنّه محمّد لا عبد اللّه؛ لأنّ زمان محمّد متأخّر عن زمانه ٧ بكثير، فتخلّل الواسطة إنّما يليق به. و أمّا عبد اللّه فهو من أصحابه ٧ فأخذه عنه يكون بالمشافهة لا بالواسطة.
و أقول: [إنّ] الّذي يقتضيه النظر أنّ الوهم في هذا المقام إنّما هو من هؤلاء لا من العلّامة و من وافقه، و لا من شيخ الطائفة نوّر اللّه مرقده؛ فإنّ إدراك البرقي زمان عبد اللّه بن سنان الّذي هو من أصحاب الصادق ٧ ليس أمرا مستنكرا، فإنّه روى عن أمّة[٣] من أصحابه ٧ بغير واسطة؛ كروايته عن ثعلبة بن ميمون حديث
[١] في« ش»: بتأخّره.
[٢] منتقى الجمان، ج ١، ص ٥١.
[٣] في« ش»: كثير.