الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٣ - الماء الذي لا ينجسه شيء
.........
______________________________
قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الماء الّذي تبول فيه الدوابّ، و تلغ فيه
الكلاب، و يغتسل فيه الجنب؟
قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[١].
و المؤلّف أسقط لفظة «الماء»، فكأنّه أراد نقل الحديث بالمعنى، أو أنّ الحديث الّذي و صل إليه لم يكن فيه ذكر الماء.
[ثمّ] في دلالة مفهوم الشرط على نجاسة ما دون الكرّ بأيّ نجاسة لاقته كما فهمه الأصحاب بحث؛ لأنّ منطوقه و إن كان نكرة [في سياق النفي، لكن مفهومه نكرة] في سياق الإثبات، فإنّما يدلّ على العموم.
و قد يستدلّ عليه بأن يضمّ إلى الحديث عدم القائل بالفصل؛ فإنّ الأصحاب لم يقل أحد منهم بتنجيس القليل ببعض النجاسات دون بعض، و القول به خرق الإجماع، و في هذا الكلام نظر.
ألا ترى أنّ الشيخ- طاب ثراه- فرّق بين الدم الّذي لا يدركه الطرف و ما يدركه، فينجس القليل بالثاني[٢] دون الأوّل.
و سيجيء في كلام المؤلّف- طاب ثراه- ما يدلّ على أنّ مذهبه أنّ الميتة إنّما تنجّس القليل إذا تفسّخت فيه لا إذا لم تتفسّخ، فكيف يقال بعد هذا: إنّه لا قائل من الأصحاب بالفرق بين نجاسته و نجاسته؟!
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢( ح ٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٩( ح ١٠٧) و ص ٢٢٦( ح ٦٥١)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦،( ح ١) و ص ٢٠( ح ٤٥)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٨، باب ٩.
[٢] في« ش»: فنجس بالثاني.