الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٩ - الماء الحميم الحار
[الماء الحميم الحار]
و لا بأس بأن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ. (١)
______________________________
قلت: أمّا عدم اطّلاعه- طاب ثراه- على الحديث المطلق مع اطّلاع المتأخّرين عن عصره
عليه ففي غاية البعد.
و أمّا حمل[١] المطلق على المقيّد ففيه أنّ جماعة من الاصوليّين كالعلّامة في النهاية[٢] نقلوا الإجماع على أنّه إذا كان المطلق و المقيّد منفيّين[٣]- نحو: لا تعتق في الظهار المكاتب، لا يجزي إعتاق المكاتب- لا يحمل المطلق على المقيّد، بل يبقى على إطلاقه.
و الأولى أن يقال: إنّ الحديث المتضمّن للإطلاق و إن و صل إليه، لكنّه لم يصل [إليه] على وجه يعتمد عليه و يفتي به و يحكم بصحّته.
و أمّا الحديث المقيّد فلما وجده على الشرط الّذي شرطه[٤] في ديباجة الكتاب أفتى بمضمونه و ضرب عن المطلق صفحا لا أنّه حمله على المقيّد، و للمتكلّف أن يحمل غسل الجنابة في كلامه على التمثيل، و اللّه الهادي إلى سواء السبيل.
قال قدّس اللّه روحه: و لا بأس أن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ.
[أقول:] المراد بنفي البأس عدم الكراهة، أي ليس المسخّن بالنار كالمسخّن بالشمس[٥] في الكراهة، و أراد بالرجل الشخص، و الحميم كما قال[٦] جمع من
[١] في« ش»: حمله.
[٢] آية الإحكام، ج ٢، ص ٨٥.
[٣] في« ع»: متعيّنين.
[٤] في« ش»: شرط.
[٥] في« ش»: أي ليس كالماء المسخّن بالشمس.
[٦] في« ع»: قاله.