الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٨ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
الاستصحاب، و لفظ المسخّن ليس في الحديث و إنّما فيه: [الماء] الّذي تسخّنه الشمس
بصيغة المضارع، و هو هنا للحال.
فإن قلت: لعلّ الموجود في نسخة: «الماء الّذي تسخّن بالشمس» بصيغة الماضي.
[قلت: لو وجده بصيغة الماضي] لم يحتج إلى التشبّث بعدم اشتراط بقاء المعنى[١]، و أيضا فقد ذكر جماعة من الاصوليّين أنّ موضع النزاع إنّما هو إذا لم يطرأ على المحلّ و صف و جوديّ يناقض الأوّل كما ذكرته في الزبدة[٢]، و إن طرأ فالإطلاق[٣] مجاز اتّفاقا؛ كإطلاق القائم على القاعد، و الكافر على المسلم، و الأبيض على ما هو أسود، و الظاهر أنّ البرودة و صف و جوديّ كالحرارة.
البحث الخامس: أنّ النهي في خبر إسماعيل بن أبي زياد عن الاغتسال بهذا الماء مطلق غير مقيّد بغسل الجنابة، بل شامل لسائر الأغسال الواجبة و المندوبة.
و كذا قول عائشة: «أغسل رأسي و جسدي». بل إطلاق هذا أكثر كما لا يخفى، فتقييد المؤلّف- قدّس اللّه روحه- الغسل بغسل الجنابة محلّ تأمّل.
فإن قلت: لعلّه لم يظفر بحديث يتضمّن النهي عن مطلق الغسل، أو أنّه ظفر به و لكن[٤] حمل المطلق على المقيّد.
[١] ذكر في غاية البادي،( ص ٢٣- ٢٤) اختلاف الاصوليّين في أنّه هل يشترط بقاء المعنى المشتقّ منه للذات في إطلاق الاسم المشتقّ عليها أم لا؟ فقال قوم: نعم، و قال قوم: لا، و قال آخرون: إن أمكن بقاؤه فنعم، و إلّا فلا.
[٢] زبدة الاصول، ص ٢٧- ٢٨- مخطوط-
[٣] في« ع»: فإنّ إطلاق.
[٤] في« ش»: لكنّه.