الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٦ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
و الصوم المندوب[١]
في السفر[٢]،
و ذكروا[٣]
أنّ المكروه بهذا المعنى خلاف المكروه المتعارف بين الاصوليّين.
و قد ذكرت في زبدة الاصول[٤] أنّه إمّا مندرج في المندوب؛ ليصدق حدّه عليه، كالصوم المندوب في السفر، أو في المكروه بالمعنى المتعارف على نوع من التجوّز برجوع الكراهة[٥] إلى أمر خارج، فكراهة الصلاة في السواد مثلا راجعة[٦] إلى أنّ لبس [السواد] فيها مكروه لا أنّ نفس الصلاة في السواد مكروهة، و قس[٧] عليه الوضوء بالمسخّن؛ فإنّ النهي عن اتّخاذه للوضوء و اختياره على غير المسخّن لا عن نفس الوضوء، فإنّ وجوبه أو استحبابه ينافي الكراهة بالمعنى المتعارف لتباين[٨] الأحكام [الخمسة].
و في كلام بعض الأصحاب أنّه متى كانت العبادة الّتي هي أقلّ ثوابا مكروهة لزم [أنّ] كون التصدّق بدرهم واحد و قراءة آيتين مثلا مكروها؛ لأنّه أقلّ ثوابا من التصدّق بدر همين و قراءة ثلاث آيات، و لزم [أيضا] إطلاق المكروه على العبادة
[١] في« ع»: المنذور.
[٢] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٤١؛ غاية المراد، ج ١، ص ٣٣٠.
[٣] في« ش»: و الصوم المندوب في السفر دون المكروه بالمعنى المتعارف بين الاصوليّين، و قد ذكرت في زبدة الاصول أنّه مندرج في المندوب و ذكروا.
[٤] زبدة الاصول، ص ٤٢- مخطوط-
[٥] في« ش»: خلاف المكروه المتعارف إلّا على نوع من التأويل برجوع الكراهة.
[٦] في« ش»: راجع.
[٧] في« ش»: و فسّر.
[٨] في« ش»: بالمعنى المذكور في بيان.