الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٤ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
إجماع كما نقل [عن] الشيخ[١]-
طاب ثراه- فلا كلام، و إلّا فالتحريم غير بعيد.
و [أمّا] ما روي عن الصادق ٧ أنّه قال: «لا بأس أن[٢] يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشمس[٣]» فهو خبر مرسل ضعيف جدّا لا يعارض ذينك الخبرين المشهورين، مع أنّ المعلّل مقدّم على غير المعلّل، كما تقرّر في الاصول[٤]، على أنّ مجرّد الوضع لا يستلزم السخونة.
و أمّا ما ذكره جماعة من متأخّري الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم[٥] من أنّ نهيه ٦ في ذينك الخبرين للإرشاد من قبيل قوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ[٦] و العلّة الّتي ذكرها [رسول اللّه] ٦ راجعة إلى مصلحة دنيويّة لا دينيّة، و حصول البرص من [استعمال] ذلك الماء ليس مقطوعا [به] و لا مظنونا، ففيه نظر.
أمّا أوّلا: فلما تلوناه عليك من[٧] حمل النهي على حقيقته أو مجازه.
و أمّا ثانيا، فلأنّ تحريم الفعل في الشريعة المقدّسة لمصلحة دنيويّة أكثر من أن يحصى، و لا منافاة بين المصلحتين.
و أمّا ثالثا: فلأنّ حكمهم- قدّس اللّه أرواحهم- بكراهة استعمال ذلك الماء
[١] الخلاف، ج ١، ص ٥٤.
[٢] في« ش»: بأن.
[٣] في« ع»: بالشمس.
[٤] مبادئ الوصول إلى علم الاصول، ص ٢١٩؛ معالم الدين، ص ٣٧٣.
[٥] كتب في حاشية« ع»: كالشيخ عليّ قدّس اللّه روحه- نسخة-. انظر مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ٢٩٢.
[٦] سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
[٧] في« ش»: في.