الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٢ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
الكتب الّتي يعتمد عليها و يحكم بصحّتها. و الظاهر أنّه أراد النهي التنزيهي لا
التحريمي وفاقا لباقي الأصحاب، و هم إنّما حملوه على التنزيهي لما روي عن الصادق
٧ بطريق ضعيف أيضا أنّه قال: «لا بأس أن يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في
الشمس»[١]
فظاهر ثاني الخبرين عدم الفرق بين ما كان في الآنية و غيرها، و لا بين كونها
منطبعة أو[٢]
لا، و لا بين الطهارة و غيرها من الاستعمالات، و لا بين ما قصد تسخينه أو لا.
و خصّ جماعة من المتأخّرين[٣] الكراهة بما كان في الآنية، و لعلّ وجهه ذكر القمقم في رواية إبراهيم بن عبد الحميد، و للشيخ[٤] قول بالتخصيص بما قصد تسخينه، و وافقه بعض الأصحاب[٥]، و كأنّه نظر إلى ظاهر هذه الرواية [من] أنّ عائشة قصدت ذلك بوضع القمقم في الشمس.
و خصّ العلّامة في النهاية[٦] الآنية المنطبعة[٧] غير الذهب و الفضّة و بالبلاد الحارّة؛ قال طاب ثراه: لأنّ الشمس الحارّة إذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٦( ح ١١١٤)، عنه منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٥ و وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٨( ح ٣).
[٢] في« ش»: أم.
[٣] المختصر النافع، ص ٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٤؛ غاية المراد، ج ١، ص ٧٧؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٢٢.
[٤] الخلاف، ج ١، ص ٥٤.
[٥] ابن إدريس في السرائر، ج ١، ص ٩٥، و يحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع، ص ٢٠ و نقل عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام، ج ١، ص ٣٠٣.
[٦] نهاية الأحكام، ج ١، ص ٢٢٦. و نقله عنه في مدارك الأحكام، ج ١، ص ١١٧.
[٧] في« ش»: بالمنطبعة.