الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١ - خطبة الكتاب
[خطبة الكتاب]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
أبهى خبر[١] يبتدأ به الكلام، و أحسن حديث يفتتح به المرام، حمد اللّه سبحانه على آلائه المستفيضة الجسام، و نعمائه المتواترة العظام.
و الصلاة و السلام على سيّد الأنام و آله المطهّرين من[٢] الأدناس و الآثام.
و بعد، قال أقلّ العباد محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفا اللّه عنه[٣]: هذا ما لم تعق عن تقريره عوائق الزمان، و لم تصدّ عن تحريره علائق الدهر الخوّان، من تعليقات حسان، كأنّهنّ اللؤلؤ و المرجان، تكشف عن [خبايا] كتاب من لا يحضره الفقيه نقابها، و تميط عن خفاياه حجابها، و ألتمس منكم- يا إخوان الدين و خلّان اليقين- أن تصونوها عن كلّ غبيّ غويّ، و لا تبذلوها إلّا إلى ذكيّ زكيّ، و أن تمنّوا علينا بإصلاح فاسدها، و ترويج كاسدها، و أجركم على اللّه، وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ.
[١] في« ش»: بصر.
[٢] في« ش»: عن.
[٣] في« ش»: فإنّ أقلّ العباد المشتهر ... عفا اللّه عنه يقول ....