الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٣ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
.........
______________________________
الشارع[١]
في جميع أبواب الفقه، فحمله على الاجتزاء بالثلاثة أولى.
و القائل بأنّه جمع كثرة و الاجتزاء بالعشرة العلّامة في المنتهى[٢] و المختلف[٣].
و قد أصاب في الجمع دون مدلوله، فإنّ أقلّ جمع [الكثرة] أحد عشر بلا خلاف، فحمله على العشرة الّتي أكثر جمع القلّة ليس بسديد، و مع ذلك فالحقّ أنّ [الفرق] بين الجمعين اصطلاح خاصّ يأباه العرف، و الحكم الشرعيّ منوط به، كما يعلم ذلك من أبواب الأقارير و الوصايا [و غيرها] و بذلك يظهر وجه [النظر في] القولين، بل فسادهما [رأسا].
انتهى كلامه زيد إكرامه.
و فيه نظر من جهات متعدّدة[٤] يظهر بعضها ممّا تلوناه عليك قبيل هذا.
ثمّ [إنّ] قوله: «إنّ المرويّ في الدم دلاء يسيرة» صريح في الحصر، كما قالوه في نحو: الشجاع زيد.
و الخبر المشهور الّذي هو المعركة العظمى بين الأعاظم- و هو الّذي فسّر الشيخ الدلاء فيه بالعشرة مستدلّا بما عرفته- إنّما هو خبر محمّد بن إسماعيل الّذي مرّ ذكره، و هو خال عن وصف الدلاء باليسيرة.
[١] في« ع»: الشارح.
[٢] منتهى المطلب، ج ١، ص ٨٠.
[٣] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢١٥.
[٤] في« ش»: عديدة.