الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٣ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها كلب أو سنور أو دجاجة
[ما ينزح من البئر التي يقع فيها كلب أو سنور أو دجاجة]
و إن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا، و إن وقع فيها سنّور نزح منها سبعة دلاء، و إن وقع فيها دجاجة (١) أو حمامة نزح منها سبعة دلاء
______________________________
[في النزح أكثر من النصاب العدديّ][١]
في سائر الحيوانات، و هو كذلك؛ فإنّ النزح العددي لغير الإنسان من الحيوانات دونه
نزح الكرّ، أو جميع الماء للحمار أو البعير ليس عدديّا، فالمقابلة بالأصغر تنادي
على أنّها[٢]
بالباء- كما قلنا-، لكن [لا] بالمعنى الذي فهمه ذلك [المعترض]، بل بمعنى أنّ أكبر
الحيوانات الّتي تقع في البئر ممّا له نزح عددي هو الإنسان.
ثمّ كلامه- طاب ثراه- كعبارة الحديث، و أراد أنّ فيما إذا وقع حيّا ثمّ مات، و الظاهر أنّه لا فرق في المسلم بين سقوطه حيّا ثمّ مات[٣]، و بين سقوطه ميّتا قبل إتمام تغسيله.
أمّا الكافر فقد فرّق شيخنا المحقّق الشيخ عليّ[٤] بين سقوطه ميّتا و حيّا ثمّ يموت، و تبعه على ذلك شيخنا الشهيد الثاني[٥] فأوجبا نزح الجميع في الثاني و اكتفيا بالسبعين في الأوّل، و إطلاق الحديث لا يساعدهما[٦].
قال قدّس سرّه: و إن وقع فيها كلب- إلى قوله:- و إن وقع [فيها] دجاجة.
[أقول:] المشهور أنّ حكم الكلب و السّنّور في النزح و احد، ففي بعض
[١] في« ش»: من.
[٢] في« ع»: أنّه.
[٣] في« ع»: موته.
[٤] جامع المقاصد، ج ١، ص ١٤٠.
[٥] مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٦.
[٦] في« ش»: و إطلاق الأحاديث لا يساعده.