الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١١١ - الماء الذي يغسل به الثوب، أو الجنابة، أو تزال به النجاسة
[الماء الذي يغسل به الثوب، أو الجنابة، أو تزال به النجاسة]
فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به من الجنابة، أو تزال به نجاسة، فلا يتوضّأ به. (١)
______________________________
في كلام المؤلّف ظاهرا الوضوء المتعارف.
و أمّا في ذلك الحديث فالظاهر أنّ المراد به غير المتعارف؛ كاستحباب الوضوء قبل الطعام[١] و بعده؛ لأنّ الحديث هكذا: «و أمّا الّذي يتوضّأ به الرجل [و يغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به»؛ فإنّ قوله ٧:] «فيغسل وجهه و يده» ربّما يؤيّد إرادة غير المتعارف و إن أمكن الحمل على المتعارف.
قال قدّس اللّه سرّه: فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به من الجنابة، أو تزال به نجاسة، فلا يتوضّأ به.
[أقول:] أراد[٢] بغسل الثوب غسله من النجاسة، فقوله: « [أو] تزال [به] نجاسة» من عطف العامّ على الخاصّ[٣]، أو يراد إزالتها عن البدن. و قد دلّ كلامه طاب ثراه- على عدم جواز الوضوء بشيئين: المستعمل في إزالة النجاسة، و المغتسل به من الجنابة، فهاهنا[٤] بحثان:
الأوّل: في غسالة الخبث سوى ماء الاستنجاء، و قد اختلف علماؤنا في نجاستها مع عدم التغيّر[٥]، و أقوالهم فيها متشعّبة، و الشيخ في المبسوط[٦]
[١] في« ع»: القيام.
[٢] في« ش»: المراد.
[٣] في« ع»: الخاصّ على العامّ.
[٤] في« ع»: فهنا.
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٣٥.
[٦] المبسوط، ج ١، ص ١١، عنه تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٣٦.