الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٣ - الرجل أو الجنب يغرف بالماء و يداه قذرتان
.........
______________________________
المادّة[١]
فيؤول إلى مذهب ابن أبي عقيل[٢]،
و يكون المؤلّف قد زاد عليه اشتراط الضرورة، لكنّ الحكم بنجاسة القليل في حال
الاختيار دون الاضطرار مشكل جدّا، و ما يظنّ من وروده فيما رواه الشيخ في التهذيب[٣]
عن عليّ بن جعفر [أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر] عليهما السّلام عن اليهوديّ و
النصرانيّ يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟
قال: «لا، إلّا أن يضطرّ إليه». فالماء فيه محمول على الكثير.
فإن قلت: عليّ بن جعفر رضى اللّه عنه فقيه لا يسأل عن مثل ذلك.
قلت: يمكن أن يكون سؤاله عن كراهة الوضوء بذلك الماء، و السؤال عن أمثال ذلك غير بعيد، فأجابه ٧ بزوال الكراهة حال الاضطرار، أو قد يحمل الاضطرار على حال التقيّة[٤]؛ فإنّ العامّة[٥] قائلون بطهارة أهل الكتاب.
ثمّ الطريق في قوله طاب ثراه: «و كذلك[٦] الجنب إذا انتهى إلى الماء في الطريق» الظاهر أنّ المراد به السفر فيكون عنده شرطا في غير ماء الحمّام.
[١] في« ش»: العديمة الماء.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٧٦.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٣( ح ٦٤٠).
و روي في مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٧٠( ح ٢٩٠)؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢١( ح ٩).
[٤] في« ش»: حال الاضطرار، أي حال التقيّة.
[٥] التفسير الكبير، ج ١٦، ص ٢٤؛ تفسير القرآن العظيم، ج ٢، ص ٣٦٠.
[٦] في« ش»: و كذا.