الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠١ - الوضوء، و غسل الثوب و الآنية من الماء المتغير
[الوضوء، و غسل الثوب و الآنية من الماء المتغير]
و إن توضّأ رجل من الماء المتغيّر، أو اغتسل، أو غسل ثوبه، فعليه إعادة الوضوء و الغسل و الصلاة، و غسل الثوب و كلّ آنية صبّ فيها ذلك الماء. (١)
______________________________
فأشرب منه، و أتوضّأ؟[١]
قال: «نعم»، و قال: «يدبغ و ينتفع [به]»، و لكن لا يصلّى [فيه].
و قد يقال: إنّ ترك التعرّض للدباغة فيما نحن فيه لما هو معلوم من أنّ تلك الأشياء لا توضع في الجلود إلّا بعد دباغها، و ربّما حملت الجلود في هذين الحديثين على جلود ما لا نفس له كالضبّ و حيوان الماء، و هذا الحمل و إن كان بعيدا إلّا أنّه لا مندوحة لنا [عنه]، نظرا إلى الإجماع على نجاسة الميتة من ذي النفس[٢]، و اللّه أعلم بحقائق الامور.
قال قدّس اللّه روحه: فإن توضّأ رجل من الماء المتغيّر- إلى قوله:- و كلّ آنية صبّ فيها ذلك الماء.
[أقول:] هذا التفريع ليس في محلّه [و إن كان في أكثر النسخ]، و الأولى إبدال الفاء بالواو، و أراد ب «غسل الثوب» تطهيره من النجاسة، و ب «المتغيّر» المتغيّر بها لا مطلق التغيّر، سواء كان بها أو بما يسلبه الإطلاق؛ لعدم استقامة ذلك في[٣] غسل الآنية من ماء كلّ من الثلاثة.
و قوله: «غسل الثوب» ينبغي أن يقرأ بالرفع عطفا على الإعادة، لا بالجرّ عطفا على الصلاة؛ إذ ليس مراده إعادة غسل الآنية.
[١] زاد في« ش»: منه.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٥٠١.
[٣] في« ش»: على.