صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - ضجة صاخبة أثارها فصل الخطاب!
الوحي النازل».[١]
و قد فرغ من تأليف فصل الخطاب في ٢٨/ ج ٢/ ١٢٩٢. و طبعت في ١٢/ شوّال/ ١٢٩٨.
و أيضا كتب في الردّ عليه معاصره العلّامة السيد محمد حسين الشهرستاني (ت ١٣١٥) في رسالة أسماها «حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف». و قد أحسن الكلام في الدلالة على صيانة القرآن عن التحريف و ردّ شبهات المخالف ببيان واف شاف. و الرسالة في واقعها ردّ على فصل الخطاب، و لكن في اسلوب ظريف بعيد عن التعسّف و التحمّس المقيت.[٢]
و هكذا كتب في الردّ عليه كلّ من كتب في شؤون القرآن أو في التفسير، كالحجّة البلاغي (ت ١٣٥٢) في مقدّمة تفسيره (آلاء الرحمن) قال تشنيعا عليه: و إنّ صاحب فصل الخطاب من المحدّثين المكثرين المجدّين في التتبّع للشواذّ و إنّه ليعدّ هذا المنقول من «دبستان المذاهب» ضالّته المنشودة، مع اعترافه بأنّه لم يجد لهذا المنقول أثرا في كتب الشيعة.[٣]
ثمّ يذكر طرفا من روايات تذرّع بها أهل القول بالتحريف، و يحكم عليها بالضعف و الشذوذ، و أنّ لها محامل غير ظاهرها المريب- كالرواية عن الكافي- في قوله تعالى:
«هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»،[٤] قال عليه السّلام: يعني أمير المؤمنين عليه السّلام. قال الراوي: تنزيل؟ قال:
نعم.[٥]
[١] - الذريعة، ج ١٠، ص ٢٢٠- ٢٢١: و ج ١٦، ص ٢٣١- ٢٣٢؛ و ج ١٨، ص ٩. و لصاحب الذريعة رسالة حاول فيها الدفاع عن شيخه النوري أسماها« النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف» حاول فيها تأويل ما عرف عن شيخه من القول بتحريف الكتاب. و قدّمه للشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء يطلب رأيه في الكتاب. فقرظه الشيخ و رجّح فيه عدم نشره. و من ثمّ لم يطبعها امتثالا لأمره. الذريعة، ج ٢٤، ص ٢٧٨. و راجع أيضا كتاب يوم الأربعين للقاضي، ص ١٥.
[٢] - راجع: البرهان للبروجردي، ص ١٣٨- ١٤٢.
[٣] - آلاء الرحمان، ج ١، ص ٢٥. و سنذكر المنقول من كتاب دبستان المذاهب في« التحريف عند حشوية العامة»، رقم ٢٥:
سورة الولاية المفتعلة.
[٤] - المطفّفين ٨٣: ١٧.
[٥] - الكافي، ج ١، ص ٤٣٥، رقم ٩١.