صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٢ - النوع الأول روايات تفسيرية،
قلت: و اللّه متمّ نوره؟
قال: متمّ الإمامة. لقوله عزّ و جلّ: «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا»[١] و النور هو الإمام.
قلت: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ».[٢]
قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم لقوله عزّ و جلّ: «وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ» ولاية القائم «وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»[٣] بولاية عليّ.
قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، أمّا هذا الحرف فتنزيل، و أمّا غيره فتأويل.[٤]
و هذا صريح في إرادة شأن النزول، و أمّا سائر المعاني فهي من التأويل الباطل تحريفا بمعنى الآية. قال العلّامة المجلسي: و فسّر المفسّرون النور بالقرآن. و أوّله عليه السّلام بالإمام لمقارنته له صلّى اللّه عليه و اله في سائر الآيات.
ثم بيّن قدّس سرّه وجه التوفيق في صدق الإنزال على النور المؤوّل بالإمام، و أخذ في تحقيق سائر الوجوه في شرح الحديث، مع اعترافه بجهالة الإسناد، على عادته.[٥]
و لكن المحدّث النوري رغم هذا كلّه نراه قد ذهب في هذا الحديث مذاهب بعيدة، تتناسب مع عقليّة الأخباريين.[٦]
١٥- و في ذيل الحديث قال: قال تعالى: يا محمّد «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ» بولاية وصيّك «قالوا نشهد»- إلى قوله- «إنّ المنافقين» بولاية عليّ «لكاذبون»- إلى قوله- «ذلك بأنّهم آمنوا» برسالتك «ثمّ كفروا» بولاية وصيّك- إلى قوله- «و رأيتهم يصدّون» عن ولاية عليّ «و هم مستكبرون».[٧]
و هذا تفسير كلّه بلا ريب، و قد اعترف بذلك المحدّث النوري. قال: و سوق الحديث
[١] - التغابن ٦٤: ٨.
[٢] - الصف ٦١: ٩.
[٣] - الصف ٦١: ٩.
[٤] - الكافي، ج ١، ص ٤٣٢، رقم ٩١.
[٥] - راجع: مرآة العقول، ج ٥، ص ١٣٤- ١٣٧.
[٦] - راجع: فصل الخطاب، ص ٣٣٤.
[٧] - الكافي، ج ١، ص ٤٣٢- ٤٣٣، رقم ٩١. و الآيات ١- ٥ من سورة المنافقون.