صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - ألف حديث و حديث
ألف حديث و حديث
ما جمعه المحدّث النوري من روايات بشأن مسألة التحريف تربو على الألف و مائة حديث: (١١٢٢) بالضبط. سواء ما زعمه ذا دلالة عامّة و هي: (٦١) أم ناصّا على موضع التحريف بالخصوص و هي: (١٠٦١).
لكن أكثريّتها الساحقة إنّما نقلها من اصول لا أسناد لها و لا اعتبار ممّا عرضناه آنفا من كتب و رسائل إمّا مجهولة أو مبتورة أو هي موضوعة لا أساس لها رأسا.
فإذا ما أسقطنا المنقول من هذه الكتب و هي تربو على الثمانمائة (٨١٥)، يبقى الباقي ما يقرب من ثلاثمائة حديث (٣٠٧).
و كثرة من هذا العدد ترجع إلى اختلاف القراءة، و لا سيّما المنقول عن الطبرسي في «مجمع البيان» و هي: ١٠٧ موارد.
مثلا ينقل عنه في سورة العاديات: أنّ عليّا عليه السّلام قرأ: «فوسّطن» بتشديد السين.
و في سورة الزلزال: قرأ الكسائي «يره» بضمّ المضارعة مبنيا للمفعول، قال: و هكذا في رواية عن عليّ عليه السّلام.
و في سورة الضحى: قرأ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و كذا عروة بن الزبير- في رواية-: «ما ودعك» بالتخفيف.
و في سورة الشمس: قرأ أهل المدينة و ابن عامر: «و لا يخاف عقبيها» و روي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا.
و في سورة الفجر: قرأ الكسائي و يعقوب و سهل: «و لا يوثق» بالفتح. و في رواية عن أبي قلابة قال: أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كذلك.
إلى أمثال ذلك من قراءات منقولة عن الأئمّة نقلا بالآحاد لا بالتواتر، فلا حجّية فيها أوّلا، و لا مساس لها بمسألة التحريف المصطلح ثانيا.
و إليك نظرة في البقية الباقية من روايات التحريف حسبما زعمه النوري. تبعا للجزائري الآنف: