صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - تفاسير مقطوعة الإسناد
كتاب الفقيه.
قال: و على أيّ حال فالتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام بروايته لم تثبت.[١] قال: مع أنّ الناظر في هذا التفسير لا يشكّ أنّه موضوع. و يجلّ مقام عالم محقّق أن يكتب مثله فكيف بالإمام حجّة اللّه على خلقه.[٢]
تفاسير مقطوعة الإسناد
هناك تفاسير جليلة صنّفها علماء أجلّاء، غير أنّ النسخ الأصل ضاعت مع الأسف و بقيت منها مختصرات محذوفة الإسناد، و ربّما اختزال أو تحوير في الأحاديث و في ترتيبها، بما زالت الثقة بأصالة أكثرها.
منها: تفسير أبي النضر محمّد بن مسعود، ابن عياش السلمي السمرقندي (ت ٣٢٠) المعروف بتفسير العياشي. و قد حذف منه بعض الناسخين أسانيد الروايات لغرض الاختصار.
قال العلّامة المجلسي: ذكر الحاذف لذلك عذرا هو أشنع من جريمته! قال: نظرت في التفسير بإسناده و رغبت إلى هذا و طلبت من عنده سماع من المصنّف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو إجازة من المصنّف، و لذلك حذفت منه الإسناد و كتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب و الناظر فيه. فإن وجدت بعد ذلك من عنده سماع أو إجازة من المصنّف اتّبعت الأسانيد و كتبتها على ما ذكره المصنّف. و مع ذلك فإنّه لم يبق من هذا التفسير الموتور سوى نصفه إلى آخر سورة الكهف![٣]
*** و منها: تفسير فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي (توفي حدود ٣٠٠) المقصور على الروايات المأثورة عن الأئمّة الهداة عليهم السّلام. و قد أكثر الرواية عن الحسين بن سعيد الكوفي
[١] - معجم رجال الحديث، ج ١٧، ص ١٥٦- ١٥٧.
[٢] - المصدر، ج ١٢، ص ١٤٧.
[٣] - راجع: الذريعة، ج ٤، ص ٢٩٥.