صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٨ - أين صار الإنجيل النازل على المسيح؟
و قيل: ما بين (٥٠) فإلى (٦٠). و «متّى» المعروف كان من الحواريين.
و على الاحتمال الأوّل فيتأخّر تاريخ كتابته عن رفع المسيح عليه السّلام بتسعة أعوام، نظرا لأنّ المسيح قد صلب عام (٢٩) و كان عمره الشريف (٣٣) سنة. لأنّ مبدأ التاريخ الميلادي الدارج متأخّر عن ولادة المسيح بأربعة سنين، لأنّ المسيح ولد عام (٧٤٩) من تاريخ تأسيس روما، و يبدأ التاريخ الميلادي من سنة (٧٥٣).[١]
أمّا الإنجيل المنسوب إلى «مرقس»- تلميذ «بطرس» و مرافقه في رحلاته و أسفاره- فقيل إنّه كتبه عام (٦١) و قيل: أكثر، في رومية متأثّرا بتعاليم استاذه. لكن تأخّر انتشاره إلى ما بعد وفاة بطرس و بولس حوالي سنة سبعين.[٢]
و «لوقا» الكاتب كان تلميذا لبولس و من أصحابه الملازمين له. كتب رسالتين، إحداهما: في حياة المسيح، و هي المعروفة بإنجيل لوقا. و الثانية: في أخبار الحواريين المعروفة بأعمال الرسل. و يرجّح أنّه كتبهما عام (٦٣) أو بعدها بفترة.[٣]
و «يوحنا» المنسوب إليه رابع الأناجيل يحتمل أنّه الحواري المعروف، أو شخص آخر كان معروفا بيوحنا الشيخ. يرجع تاريخ كتابته إلى أواخر القرن الأوّل للميلاد.
قيل: إنّه كتبه بالتماس أساقفة آسيا الصغرى، حيث لم يجدوا من تعاليم المسيح عليه السّلام ما يسدّ مآربهم في الإرشاد الديني، فكتبها عام (٩٦). حسب ما قاله «جرجس الفتوحي».[٤]
أين صار الإنجيل النازل على المسيح؟
تلك الأناجيل الأربعة المعروفة لا شكّ أنّها كتبت تأريخا عن حياة عيسى المسيح عليه السّلام و عن سيرته حتى توفّاه اللّه و رفعه إليه. و لم يدّع أحد من مؤلّفي الأناجيل أنّ
[١] - راجع: الميزان، ج ٣، ص ٣٤٢ و ٣٤٥؛ و القاموس، ص ٧٨٢ و ٨٠٦؛ و الرحلة المدرسية، ج ١، ص ١٢٤؛ و أنيس الأعلام، ج ٢، ص ٥ و ٦٧.
[٢] - قاموس الكتاب المقدس، ص ٧٩٢.
[٣] - المصدر، ص ٧٧٢.
[٤] - المصدر، ص ٩٦٦. و راجع: قصص الأنبياء للنجّار، ص ٤٠١.