منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤١ - الأمر الرابع حيث ظهر لك ان الخيار من الأشياء الموروثة و انه غير تابع للمال فعلا بل يلحقه ما يلحق المال فلا يرثه الممنوع من ارث المال
الثابت حقها فيه دون الثمن الراجع إلى الورثة بالفسخ لو لم نقل بتقديم الفاسخ على المجيز حسبما اختاره الاكثر مطلقاً فيسري الفسخ لسراية العتق و به يرتفع حق الزوجة من المال إذ يكون حقّها ثابتاً مشروطاً بعدم حصول الفسخ من احد الورثة و مع ذلك فقد استشكل في المسألة غير واحد من العلماء منهم صاحب القواعد فإنه استثنى الزوجة عن ذات الولد على اشكال، قال" رحمه اللّه" اقربه ذلك ان اشتري بخيار لترث من الثمن انتهى.
و المشار إليه في ذلك عدم الارث كما ذكر في الجامع و الصدوق و اختاره الوالد و الاستاذ" رحمه اللّه" لتوقف ارثها من الثمن على ثبوت تعلق حق لها في الارض و هي بالارث لغيرها فكيف تملك الزوجة إذ له ملكهم عنها إلَّا بأن يقال بتوقف الملك على انقضاء الخيار، و لكن الايضاح و عميد الدين حملا العبارة على ان المشار إليه الارث من حيث رجوع الثمن بالفسخ الذي لها حق فيه و علله في الايضاح بأن الشراء يستلزم منعها من شيء نزّله الشارع بالخيار منزلة أخرى و من التركة و هو الثمن فقد تعلّق الخيار بما ترث منه انتهى.
و على ما في جامع المقاصد يقتضي أن الاقرب التوريث فيما لو باع الميت ارضاً بخيار و إلَّا فليس لتخصيص القواعد اقربية المنع بما ذكر من الصورة ثمرة مع انه قوى للأشكال في الصورة الأخرى بل يظهر منه ان العدم مفرغ منه فيما قال و ايضاً فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب ان ترث فيما لو باع الميت ارضاً بطريق اولى .. الى آخره.
و الظاهر انه لا يثبت لها خيار مطلقاً فيما لو باع الميت أو اشترى ارضاً بأرض بخيار لعدم تعلّق حق لها فيه بالمرة و لم اعثر على المستثنى في كلام احد إلَّا ان القاعدة توجيه و أما في غير هذه الصورة، فالأوفق بالقواعد ما حكم به شيخنا بجواهره، قال: و من ذلك يظهر قوة القول بإرث الزوجة غير ذات الولد للخيار فيما لو اشترى ارضاً له الخيار لو باعها كذلك و ان استشكل في احدهما الفاضل في القواعد على ان حق الخيار في الثاني منهما قد تعلق بالثمن الذي انتقل اليها بالإرث فيتبعه الخيار و ان كان انها لو فسخت حرمت إلَّا ان ذلك لم يثبت مانعيته من الارث كعدم ثبوت اشتراط اذنه بالتبعية لعين المال فلها ان تفسخ في الأول و ترث من الثمن انتهى. و يؤيده ان الخيار شرع للارفاق و ان خلي من ثمرته ذو الخيار، و الارفاق كان لغيره، و لو جنَّ من له الخيار او انتقل إلى الصغير من مالكه، قام وليه مقامه اخبارياً كان او وصياً قيماً او حاكماً شرعياً او من باب الحسبة لأن الخيار كغيره من امواله و حقوقه التي ترجع إليه فإنه لوليه، فلو زال العذر و لو في المجلس قبل التفرق و كان قد فسخ او ألتزم لم ينقض تصرف الولي إذا لم يخالف المصلحة و إلَّا فللمولى عليه النقض ما لم يكن اجبارياً في وجه، فالشرط فيه عدم حصول الفساد لا مقارنة المصلحة و الأوفق ان حكم الولي بعد