لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧ - مصنفاته
[خطبة المؤلف]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و ما توفيقى إلا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب قال الإمام الأوحد فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن عمر الخطيب الرازى قدس اللّه روحه:
الحمد للّه الّذي حارت الأفكار فى مبادى أنوار كبريائه و صمديته، و تاهت الأنظار فى مطالع أسرار عزته و فردانيته، و شهدت ذوات المخلوقات على كمال قدرته و ألوهيته، و دلت أجزاء السماوات و الأرضين على نهاية علمه و جلال حكمته. و الصلاة على نبى الرحمة محمد و آله و صحبه و عترته.
أما بعد: فإن اللّه تعالى لما أسعدنى بالاتصال إلى حضرة السلطان المعظم العالم العادل: بهاء الدين، شمس الإسلام و المسلمين، أعقل الملوك و أعدل السلاطين، أبى المؤيد سام بن عمد بن مسعود بن الحسين. زين اللّه معاقد ملكه بأنواع الخيرات و خصه فى الدارين بأقسام السعادات، و جعلنى من المفرطين فى حبه و ولائه، المستظلين بظل لوائه، و واصلنى بحسن ملاحظته إلى غايات المطالب الروحانية، و نهايات المقاصد النفسانية، و كان من جملة تلك النعم العظيمة، و الرتب الجسيمة أن وفقنى اللّه تعالى لتنقيح الكلام فى شرح أسماء اللّه تعالى و صفاته، و تحقيق القول فى تفسير نعوته و سماته؛ فصنفت هذا الكتاب و سميته (لوامع البينات فى الأسماء و الصفات) و رتبته على أقسام ثلاثة (الأول) فى المبادى و المقدمات (الثانى) فى المقاصد و الغايات (الثالث) فى اللواحق و المتممات.
(م ٢- لوامع البينات)